هي الثورة لا تغلب

data:post.title
دف الأماني و الآمالي يضرب----- وجه التباهي و الملاهي يطلب
في تونس الخضراء قامت ثورة----- كأس المعالي و التهاني يشرب
قد وحدها حازت صفات العزة ----- عنها ترى شمس العلى لا تغرب 
عنها حكى فم الزمان السيرة----- عنها يرى سحر السنى لا يحجب
في ليلها يحلو حديث الصحبة----- طلوعها الأقمار حسنا نرقب
أمر التفاني في كفاح يطلب----- عند الورى نيل المعالي يرغب
حسنا أضاءت في ليالي الثورة----- في إنتصار الحق تلك الأشهب
في مصر قامت الثورة الكبرى إلي----- ها كل فضل في وجود ينسب
أحداثها الكبرى إلينا تنقل ----- أنوارها تسري إليها نجدب
مازال شعب آخر المسكين في ----- دنيا التردي و التعدي يرعب
بالثورة العلياء و الميمونة----- عرش الطواغي و الأعادي يقلب
من عصبة الغوغاء في الديمومة----- ثدي الحمى قهر التعدي يحلب 
في الجهر أو في السر مال الثروة----- في أكمل البلوى لدينا ينهب 
بالسيف أو وجه العصا شعب الحمى--- قهرا و قسرا في تمادي يرهب
بالجهل في معنى المعاني يرهب----- بالرقص في مغنى الأغاني يطرب
و الشعب قاسى من جحيم المحنة----- ظهر الحمى بالسوط رعبا يضرب
أمر الدواهي بالدواعي يفرض----- شرك البلايا و الرزايا ينصب
في نفسه الطاغي الذي ظلما طغى----- ذو وعده العرقوب جهرا يخطب
و الشعب في وادي الترجي وده----- الحلو أو نادي التمني يخطب
ساهي و لاهي قد تجلى زهوه----- دنيا الملاهي في حماها يلعب
طاغي على عرش التباهي يجلس----- سيارة العظمى عليها يركب
و الثورة العليا غدت لا تغلب ----- و الحاكم الباغي فمنها يهرب
قهرا تنحى في وقوع الثورة----- قد إعتلى عرش البلاد الغيهب
فيها مشاريع الحمى فالحاكم----- راعي عليها في المدى لا ينكب
في بهجة السلوان تأتي الثورة ----- في عيشها طول الحياة المرحب
نار الأذى بعد الدنايا تشعل----- عود الردى قبل المنايا يحطب
و العدل و الإخاء دوما يطلب ------ و الحق منه الشعب ظلما يسلب
و الموطن المنسي نراه المتعب----- قد عم فيه الحزن يبكي المتعب
أدماه تضييق الفساد الجائر----- يشكو الضنى يبدو لفيه المتعب
في ثورة عرش الطواغي يسقط ----- عود الفساد الآن نخرا يثقب
قد راقب الميدان في عز العلى----- في أكمل المعنى يشغل الديدب
مثل الفتاة الثورة الميمونة----- ودا لها فالكل جهرا يخطب
والحر في جو العلى كالأخطب----- قد طار يهواها الأفاق الأخطب
و الثورة الكبرى المناص الأجمل ----- يهدي إلى درب الخلاص الديدب
في شغله البادي و طول العيشة----- ما مل في دنيا الرزايا يدأب
ما قد جرى في مشرق أو مغرب----- في حيرة التفكير صرنا نعجب
في نزعة التفكير و التعبير كن----- نا في حصار المنع جورا نرهب
أهلا و سهلا صاحبي بالثورة----- في موطني قد بان ذاك المرحب
عود الحمى بالثورة الميمونة----- في أكمل المعنى تباهي يرطب
و الخوف مثل الحائط المبني هوى----- و الشكوة الكبرى لفيه المثقب
في صيحة الوادي فصاح الثائر----- في ساعة التغيير دق العقرب
شر الأذي المغلوب مهما سيطر----- و الخير يسمو دائما لا يغلب
بين الطواغي والأعادي في المدى----- حرب التردي و التعدي تنشب
أرض الحمى الذئبان عرب تحكم ----- و الإفتراس المر تهوى أذؤب
يوم الخنى والطيش في دنيا الهوى----- ما سرهم يا صاح قاسي أشهب
جاء المنى ما تاب قد حل الردى----- في عالم الدنيا فعاصي يذنب
يحظى خبيث النفس عزا عندنا ----- ما نال عرش الحكم فينا الطيب
جسم الذي قد إعتلى عرش الحمى----- طول المدى بالسقم قهرا يجرب
و الحاكم الطاغي غوى للموطن----- أهل الخطايا و الدنايا يجلب
طعم التردي و الدواهي علقم----- طعم المعالي و التباهي الطيب
و الحكم يغوي والكراسي الحاكم----- تغري فما في العيش دام المنصب
من يشتكي أمر الضنى أو يشتكي -----مر الأسى فالقلب قهرا يشجب
و العيش في أمر التعدي يسلب ----- و الحق في مر التردي يغصب
و الشعب مما قد جرى في الموطن----- في ثورة التغيير بطشا يغضب
حكم الطواغي في تردي يسقط ----- منهم بساط العز ذلا يسحب
من نهبهم أو نصبهم كالملعب----- تجري به الأحداث يحلو الملعب
شعر الذي في ملكهم قد خلد----- يبدو لفي قبح التجلي أشيب
و الشعر أو قول الخنى أو خطبة----- يعطي لفي دنيا الصدور المذرب
يجري جواد العزة السامي لفي----- البدو في معنى التحدي أحصب
يا صاحبي يبلى و يفنى ملكهم ----- بيت الطواغي في ختام يخرب
جيش الحمى يبني ثوار الثورة----- يعدو على جيش الأعادي أشهب
ذاك الذي أحيي محيا الثورة----- في عيشة المحيا حياءا أشنب
وجه الذي قد حاز ملك الدولة----- ذو سمنة بالبطن جسم الأركب
جسم الذي قهرا تولى حكمها ----- يبدو سمينا في الوضوح الأرقب
و العنق عند الحاكم الغاوي هو----- في سمنة البلوى تجلي أغلب
و الحاكم الطاغي كمثل العقرب----- و السم يعطي في الهلاك العقرب
من مذبح الفوضى الرئيس الهارب----- جسم الذي حتفا تردى الأحدب
عام الغنى و الثورة الكبرى لفي ----- أرض الحمى يا صاح عندي أهلب
كالكرة المثلى الطواغي تضرب----- للثورة العظمى ليبدو المضرب
ذاك الذي قد فر عند الثورة----- في مقتضى أمر الهروب الأهلب
كالذئب عين الحاكم العادي عوى----- في صيده البادي يصاد الأرنب
يهوى حياة الخوف ذاك الأرنب----- في وكره السامي ليبدو المرنب
يرضى بأوضاف الهوان اليرنب----- يحيا لفي عيش المهان اليرنب
قد هان في قدر الورى في الثورة----- قد كان في العيش الزعيم الأهيب
في جسمه الواني لتبدو العلة----- في عقله الجاني وضوحا يسهب
و السلم فيه العز و الأفراح في ----- دار الوغى يجدي بنفع الأحدب
يعدو على القطعان يهوى أكلها----- في الذئب يبدو في تجلي المذنب
و الفكر في دار التعدي يرهف----- و القلب في دنيا التردي متعب
و المرء يبني عزة أو يهدم----- و الملك يأتي في المدى أو يذهب
قد جاء عصر النهضة المنشودة----- ما قد مضى في عيشنا لا يحسب
نبع التجافي و الأذى قد ينضب----- نبع التصافي و الرضا لا ينضب
وجه النهار الليل حتما يعقب----- بعد الظلام النور حتما يعقب
أطفالنا في أكمل الصيرورة----- رغم المآسي و الدواهي ننجب
منها دواهي الدهر كنا نهرب----- فيها دواعي الدهر صرنا نتعب
و القلب من حين إلى حين على ----- مر المدى قلبا كثيرا يقلب
في السلم يحمي الموطن الأجناد و----- في الحرب يسمو في حماه الديدب
في المغرب الأقصى فقامت الصحوة—إصلاحه السامي ليسمو المغرب
قصر العلى بالذهب الغالي غدا----- في عيشة السلوان سعدا يذهب
يمشي على نهج المعالي شعبنا ----- يبدو لفي أمر التفاني المثقب
أسبابه القحط الفساد الواقع----- و الأرض في موت سريع تجدب
حكم الطواغيت الذي قد يفرض----- قهرا لفي وقت قصير يقلب
من جدول الحكام عند الثورة----- يمحى بممحاة التردي يشطب
في حربهم يعلو الأعادي الهبهب ----- في دارهم يعلو الطواغي الهبهب
و الثورة الحسناء مثل المرأة ----- و البكر تحلو في بلادي الثيب
و الثائر المقدام قد بالثورة----- تزوج السامي بدنيا الثيب
كبش الفداء الحر فخرا يذبح----- ما كان في دنيا التباهي الأشعب
في مشينا إن يبدأ المشوار حت----- ما ينتهي يبدو جميلا المشعب
مر الأذى حلو التباهي في الحمى----- أمر الردى عند الدواهي الأحدب
في مسرح الإنشاد غنى الثائر----- يلقي لفي الملقى الكلام الموجب
و الدهر كالمرء الذي يمشي لفي ----- سير عجال في التماهي الهبهب
في الواقع الحكومة الملعونة----- نصبا على شعب ضعيف تنصب
و الحائط المبني بضرب يسقط----- و الثقب يجري قد غزاه المشعب
و الحاكم العادي كمثل الثعلب ----- قد صيدها يهوى المواشي الثعلب
مهما جرى فالثورة المنصورة----- منها و من عزا هوى لا يتعب
و الشاعر الموهوب و المقدام في----- السلم أو في الحرب دوما الأخطب
قومي بلا شغل بلا مأوى الحمى ----- قد ضاق في الدنيا فهم أسغب
والشاب في دنيا بلادي عاطل----- ذو فاقة ذي حاجة و الأعزب
قومي حيارى هاجروا من موطني ----- من قبل فيها الأرض جال السقلب
يجري على وجه الثرى يسري هو ----- من منبع التجديد ماء يسكب
و الحال مزري عندنا يرثى له----- أشعارنا فيها لوضع نشجب
بالريح في المحيا ثيابي ترقص----- يحمي ثياب الحسن ذاك المشجب
يجري و يسري في شموخ المنهب ----- يعلو و يحلو في المقام المنهب
إيثاره البادي بدنيا العزة----- فالمال يعطي و الحياة الموهب
في آخر الركب الأهالي حسرة----- يمشي على درب التردي الموكب
تبدو لديهم في ديار الحمى----- جمع الرعاة اليوم حسنا أوطب
يا صاح تحيي قلب حر الثورة ----- والراح في الأقداح إني أسكب
فعلي صريح الحر مجدا يطلب ----- قولي فصيح الحلو وصفا مسهب
أمشي على درب العلى مهما جرى ----- منه النضال المرتضى لا أتعب
شعري على وزن العروض الكامل----- في كل نادي كل وادي أخطب
دنيا المعالي ذالك الحر الذي----- يهوى المنى غلبا إليها يقرب
كأس التراضي أحتسي لا أرتوي ----- خمر التباهي في الليالي أشرب
ثدي المعالي منه حر يرضع----- ما شئت من نشوى حليب أحلب
إصلاح أو تغيير شأن المغرب ----- في كل شعر أو نداء أطلب
فيها ميادين التباهي أهتف ----- أرعى النضال المرتضى لا أغلب
وضع الحمى في عالم الفوضى هو----- خلي على ماضي التردي أصعب
و الثورة العليا جرت في تونس----- تسمو بها قد صرت حبا أعجب
مما جرى خلي جهارا في الحمى----- يا صاحب التغيير إني أعجب
وضع على ما قد مضى في تونس----- في أكمل التوضيح وصفا أغرب
حرية شعبي ليرضاها سما ----- اليوم لما يا رفاقي نعجب
إيجاد حل في حماها تونس----- دوما على شعب العلى لا يصعب
على سواها طعمها الحرية----- أحلى و أغلى في وجودي أطيب
فيها شراك الحيلة المثلى يق----- ع الصيد في غاب شراكي أنصب
رأس الأذى العالي بسيفي أقطع----- للحائط المبني بفأسي أثقب
عم الفساد الفاسد الطاغي طغى----- و الوضع يرثى الحال مزري أشجب
من أجل أن نحيي جهادا ثورة----- من زوجتي أطفال عز أنجب
بالثورة الكبرى يقوم الشاعر----- عرش الطواغي في بلادي أقلب
غنى حبيبي غنوة الأنشودة----- للثورة المغنى و فيها أطرب
فيها دواعي فرحتي و البهجة----- في إنتصار الحق سعدا أعرب
ما قط أخشى قوة الأعداء في ----- دنيا الدواهي صاحبي لا أرهب
و الشعر مثل السيف أضحى باترا ----- جمع الأعادي في النوادي أضرب
أبكي على ما قد جرى دمعي هما ----- أيام عمري في وجودي أحسب
إلى بلاد الثورة العلياء في----- طيب التراضي و التلاقي أذهب
مهما جرى إن قد بدا جمع العدى----- في الحرب أو أمر الردى لا أهرب
و الظلم مثل الظلمة العظمى لها ----- في صبح شعري أو شروق أحجب
إني المعالي أشتهي لي رغبة ----- لا تنتهي في نيل مجد أرغب
إني سقوط العصبة المشؤومة ----- في موطني في كل حين أرقب
خلي إليها العزة المثلى أنا ----- وحدي بلا فخر عليهم أنسب
إني حبال العز في دنيا الحمى ----- طول المدى وحدي تفاني أجدب
من أجل أن أصبو إلى عز المنى----- سيارة السلوى عليها أركب
بالشعر أو بالنثر فمي يخطب----- عود التباهي في الدواهي أحطب
و الفارس المغوار يحظى بالعلى ----- أحمي الحمى تاج المعالي أسلب
و الشعب منهم في المآسي يغضب----- منهم الطواغي في حيائي أغضب
كالمعدن الصافي لتغدو الثورة----- و الثروة الكبرى عليها أنقب
في العالم الزاهي فدار الثورة----- مضيافة ذات التجلي أرحب
و النفس أقدار الهوى تحلو لها ----- قد طاب في دنيا الهيام المشرب
قفر الطغاة المر فيه الفتنة ----- روض الثوار الحلو دوما مخصب
و الثورة الكبرى لتحمي الثروة ----- أحتج في ميدانها لا ألعب
عرش الحمى السامي لأرعى أحفظ----- مال الحمى النامي أنا لا أنهب
درب العلى السامي معي أهل النهى----- في منتهى دنياه إني أصحب
إن التمني و الترجي أسهل ----- و الواقع المزري ليرثى أصعب
من حالهم إني كثيرا أعجب----- حال الأهالي من سواهم الأغرب
أمثالهم العظمى بنا في العيشة----- يا صاح صارت في جهار تضرب
فيها حقوقي يا عزيزي أطلب----- بالثورة الكبرى فإني أعجب
إني لفي بحر العروض أبحر ----- ذو حكمة المثلى كلامي أعرب
من حالهم المزري فإني أعجب----- أبكي على قومي و أهلي أعتب
و الثائر المقدام يهوى العزة----- و المدح يهوى في الوجود المطنب
و الغش و الإجرام فيه الحرمة----- و العدل و الإحسان دوما الأطيب
قد طعمها دنيا الحرام العلقم----- قد ذوقها دنيا الحلال الطيب
أحوالنا تغييرها يا صاحبي----- في مقتضى تحسين وضع يطلب
عنه الطعام الحلو صرنا نضرب----- إضرابنا طول التفاني نضرب
أوطاننا تغييرها للأحسن----- في المبتغى نسعى و عز المطلب
و الحل يأتي إن تجلى المشكل----- في علمنا قد عز ذاك المطلب
و المشي صعب إن تجلى واضحا----- في وجهة الماشي لذاك المطرب
فيها وجوه العيش سحرا أضرب ----- فيه القصيد الحلو حسنا أضرب
و المجد في الدنيا لدينا يطلب----- و الثائر المقدام فيها يصلب
و العرض منا في حدود ينهك----- و الأرض منا في وجود تسلب
تهوى فنون الصيد في أوقاتها ----- طارت بجو العز تلك الأعقب
دنيا الردي والفتنة الكبرى بها----- يبدو لفي أقصى التجلي المعطب
جاءت بوادي دار قومي تنعق----- في وجهها شؤم التردي أغرب
في دار دنيا حالنا المزري هو ----- في كل عصر كل مصر الأغرب
يطغى لفي الدنيا الفساد الأعظم----- و الثورة الكبرى الخيار الأنسب
وجه الرنا الساهي علينا مبعد ----- وجه العلى الزاهي إلينا المقرب
للثورة الكبرى حصولا الساعة----- في الساعة العلياء يبدو العقرب
تبدو الدواعي في الدواهي صاحبي----- وثبا ليهوى في المساعي الميثب
قمنا لفي دار الحمى بالثورة----- قلب الذي قد خاف منها الموجب
نمشي على درب العلى السامي بدا ----- حسنا لنا فيه المسير المقرب
تأتي دواعي الثورة الكبرى جرت----- قد بان في أمر الدواهي الموجب
ميدان أهل العز فخرا يذبح----- كبش الفداء الحلو فيها الأنصب
يسعى وراء المجد في دنيا الهوى----- يغوي و يغري السياسي المنصب
أضحت سيوف الغير عند الحاجة----- خلي رؤوس الأهل سحقا تضرب
قد دارنا كانت على عروشها ----- خاوية ما كان فيها معرب
أبراجها تحلو و تزهو للورى----- في أفقها دنيا السماء العقرب
بالخلق يسمو الحر تحلو الخلقة----- يعلو لدى جمع الأنام المنصب
ما كنت قبل الثورة التغيير ل ----- في منتهى الحسبان فيها أحسب
في ليلها دنيا التردي قد طغى ----- في منتهى البلوى وضوحا الغيهب
في أغلب الظن العلى يأتي لفي----- دنيا التفاني في مداه الأغلب
قد إحتسى خمر الغرام العاشق----- قد إشتهى أكل المتاع القبقب
قومي فساروا في ليالي الوحشة----- يحلو لفي دنيا المساعي المقرب
في رحلة التغيير و الإصلاح يا----- صاح الذهاب الحلو ثم المنصب
قد إرتضى صيدا خيوطا ينسج----- يسعى وراء الرزق ذاك العنكب
يهوى لفي الملهى وقوعا الراقص----- يهوى لفي المقهى جلوسا الميثب
عيش العلى و الثورة العظمى لفي----- دنيا الحمى عندي عشيري أهلب
جو السلام الحلو صرنا نشتهي----- تأتي حروب الضرب فيها المضرب
حبل العلى في منتهى الصيرورة----- و العزة المثلى وضوحا المكرب
فيها الوفاء الحلو في دنيا الحمى ----- مهما جرى مهما يكون الأكلب
تسمو لديه الصانع المهندس----- في رسمه البنيان حسنا أكعب
نار الحمى شبت بريح الهبة----- في طبخنا يجدي بنفع المنصب
و المجد في أعماله الكبرى غدا ----- ذاك الذي قد ثار فيها يكسب
إصلاحها دنيا الحمى و العيشة----- إنجاز أمر ذو المزايا المكسب
سحقا صريعا قد هوى في الثورة----- تمثاله المبني لذاك الملحب
دنيا السباق الحلو يهوى المنعب----- قد مد فيها العنق ذاك المنعب
أسنانها الكبرى لديها الثورة----- في القطع أو في القشر يجدي الملحب
قد ضل عن درب الهدى طيشا هذى---- يهذي بقول الجهل حمقا المنعب
كالنسر في جو التباهي الثائر----- قد طار في أفق المعالي الأهدب
كالبدر وجه الحر في ليل العلى----- حسنا أضاء السحر منه الأهدب
يجري كمثل البرق للحرية ----- يهوى لفي دنيا السباق الغيهب
والثورة الكبرى لفوضى المخرج----- للمشكل البادي لحل الأقرب
والجري يهوى في سباق العزة----- يعطى لعلفا ذو الغلاء المقرب
ترعى و تسعى في حياة النخوة----- يهوى الصحارى و الفيافي المنعب
عظمي بفعل الضرب سحقا يكسر----- يبدو لفي دنيا التجلي المضرب
بالصلح والإصلاح حر يصلح----- و الصدع من يهوى صلاح يرأب
رعي الطواغي جائر قد مثلما----- يرعى بمرعى و الرياض الربرب
تهوى شفاه الحاكم الأقوال في ----- دنيا الهوى في وصف شكل أقلب
ذاك الذي قد إدعى الإيمان و ----- العلم في شكل القوام الأنكب
في الحلبة العظمى سباق يعشق----- في الغارة الكبرى ليجدي المقنب
ليل البلايا في الخلود الأسود----- وجه الرزايا في الوجود الأزغب
في الحصد يجدي في حصاد السنبل----- من بعد زرع الخير ذاك المقضب
فخرا علا عزا جلا حسنا حلا----- في دارنا الكبرى صديقي المنكب
تدوينها أشعارنا يجدي لفي ----- أقلامنا قد عز عندي المكتب
شعري لفي ليل التباهي أنظم----- نثري لفي ليل الدواهي أكتب
إن قلت إن الثورة الميمونة----- الحل في قولي أنا لا أكذب
من عقلنا يأتي ربيع الحكمة ----- في جسمنا يبدو جميلا المكرب
يغوي و يغري مقلة العين الجما----- ل الحلو أو في الوصف ذاك الملهب
في جسمه الواني وضوحا الأسمن----- في مشطه الغاوي بدنيا الأنيب
للثائر الميمون يغدو حافر----- في حفره المشهود حسنا مكرب
قد طال في حسن التجلي شعره----- ينمو و يسمو في الحياة الملهب
و الثروة الكبرى جهارا تنهب----- في مالنا المجموع صرنا ننهب
يغدو بعيدا في مداه الأوحد----- يبدو لفي دنيا الحياة السبسب
في قوله الطاغي لعند الخطبة----- أو في كلام السوء دوما مسهب
والحاكم المحكوم من جمع العدى----- في ثورة الإحكام ذلا أنخب 
في دربنا يمشي ثوار العزة----- كالسرب طاروا فيه رسم النيسب
عام الحمى بعد الدواهي مخصب----- عام الورى قبل التباهي أشهب
يوم الأسى الدامي كمثل الأشيب ----- قد حل في طقس التردي الأشيب
يجري جواد الثورة العلياء في ----- ميدانها الدنيا لحسنا أطنب
عيش الدواهي و التعالي الأقبح----- عيش التباهي و المعالي الأطيب
من دون إذن قد آتى أو موعد----- ريح الدواهي في بلادي الملهب
في منشب السوء الذي يهوى الغنى----- وقعا هوى يبدو وضوحا المنشب
يرمي لفي جمع الثوار الصالح----- رمح العلى في عز دنيا المطنب
تسقي وتروي في حانة أهل الهوى----- و الخمرة الصفراء فيها أقعب
في قلبها أرض الحمى يجدي لفي ----- نفع كثير ذو المزايا المقلب
في حصده الزرع الذي سحرا نما ----- قد عز في يد الفلاح المخلب
يسري لفي خط السياق المنصب----- يجري لفي حظ السباق الملهب 
في موتنا الجاري تقام المآتم----- يطغى لفي وقت المنايا المندب
يجري بدم الأحمر الصافي سرى----- بالنبض في عمق الذراع الأحدب
غنى لأهل الحب عند السهرة----- في مرتضى حسن الغناء المطرب
قد سال إن غيث هما في الروضة----- في كل جنب فاض ذاك المذنب
يحلو فراش الحب في ليل الرضا----- يهوى حياة الجنس ذاك المصعب
و البيضة البيضاء في تخصيبها----- أن يصطفى فيها مني تخصب
يعطي بحور الدفئ ذاك المسبح----- فيها رياضة التحدي المضرب
في الغابة الطغيان يطغى والأذى----- في الإفتراس المر عز المخلب
طود الحمى تبدو لفيه القمة----- ماء الحمى يعلوه ذاك الطحلب
و الحر يقوى في حماه الأوحد ----- ما قط فيه الماء ذاك السبسب
ماء المعالي قد هما يجري و يس----- ري في ميادين المجاري ينضب
في جوه المشروع طار الأخطب----- في حقله المزروع يبدو الأخطب
في الغابة الفوضى و تطغى القتلة----- أو عركة و الضب فيها الأذنب
يهمو إذا ما قد دوى رعد العلى ----- للماء في وادي المرور المسرب
بالريح أو وجه الشراع الظاهر----- في البحر يسري مثل ريش المركب
قد راب في سعد حليب النشوة ----- و الروب يعطى ذو المزايا المروب
في حانة الإدمان تغدو السكرة----- من منبع السلوان يحلو المشرب
في القرية الصغرى يسود الحاكم----- في الغابة الكبرى يسود الأصهب
و الناس في الدنيا لقدرا تبلغ----- يعلو نماءا إن تعلى المضرب
قد طالها أشجارنا بالمشذب----- شذب ويسمو في الرياض المشذب
ينمو و يسمو اليوم شعر أسود----- يحلو و يعلو في النماء الهيدب
شافي و كافي بالحياة الجوهر----- يسقي النفوس العذب صافي المشرب
قد يلبس الإنسان ذاك الجورب----- يحلو على طول اللباس الجورب
في روضة الوادي لينمو الشجر----- حسنا لفي أمر الجمال الأهدب
بعد الحياة الموت مثل الرحلة----- يأتي لفي دنيا الدواعي الموجب
والعين في دنيا التراءي يخدع----- سحرا يرى فيها الفيافي الهبهب
و الضيف يأوي في حماه العزة----- في الواحة الكبرى ليبدو المضرب
يجري بسوط الذل عند الموطن----- قبحا بدا ذيل الجواد الأهلب
و الرعي في المرعى لتهوى الدابة----- يبدو لفي يوم التداوي المنقب
والحر يأتي من شموس المشرق----- بالريح يأتي مزننا و الأصهب
للسنة المثلى لأنصار العلى ----- قرآننا نور الهدى و المذهب
و الإعتقاد الحلو يبدو كامل----- النضج في صف الكمال المسرب
في شعرنا يغدو بديعا المطلع----- في جسمنا يبدو جميلا المنكب
تبدو المساعي بالدواعي تفرض----- يهوى المراعي في الحياة الجندب
في المغرب الشمس التي غابت لنا----- يبدو لفي أفق التجلي الأصهب
في موطني تهوى سقوطا دورنا ----- في دارنا يسمو علاءا المنقب
يحظى بقدر المرتضى في قومه----- يا صاح في دار البلاء المنكب
و الشعر تأتي في مداه الحكمة----- دار الوغى فيها ليجدي المضرب
حسنا يرى يا صاح في الرؤيا لها ----- جوزاء أفق و السماء المنكب
نمشي على هدي الهدى و العزة----- يبدو لفي سير التماهي المنقب
يحظى بفوز في السباق الفارس----- يحظى بخسر في الحروب الأنكب
تجري خيول الخير في ميداننا ----- فيها هجين قد تعلى الأعرب
في مشرق الأنوار سحقا ينجلي ----- فيه الظلام المر ذاك الغيهب
في العرض يغدو ذو علاء المهبل----- في الأرض يبدو ذو جلاء المنكب
و الثورة الكبرى غدت كالمنقب----- للحائط المبني أطاح المنقب
قد ذل في دين العباد الأنكب ----- قد جار في دنيا البلاد الأنكب
نمشي يرى من خلال عين المنكب ----- في الشئ يبدو ذو جلاء المنكب
يمشي على درب التردي الأنكب----- يشكو لمن بلوى السقام الأنكب
يسمو بدار السلم ذاك المطرب----- يسمو بدار الحرب ذاك المحرب
يمشي لفي درب الخلاص النيسب----- للحية الكبرى و نمل النيسب
قد ذل في دنيا العياء الهيدب----- ما عز في دين العلاء الهيدب
في مسرح النادي فناي يطرب----- في مفرق الوادي ليبدو المذنب
يعلو لفي أعلى الشموخ الميثب----- يبدو لفي أحلى التجلي الميثب
وجه العوافي و المشافي يطلب ----- جسم الطواغي و البغايا يجرب
يجري بروض الملتقى لا ينضب----- ماء الحمى في أرض قفر ينضب
أحداثنا الكبرى رقيب يرقب----- يحلو بأوضاع التقصي المرقب
يغدو لفي أحلى الوضوح الميثب----- يبدو لفي وادي بلادي الميثب
قد صار في دين التعدي متعب----- قد ثار في دنيا التحدي مشغب
في ساحة الميدان يجري المصعب----- صعب لفي دنيا المطايا المصعب
ماء العطايا يحتوى في الأنبب----- يجري بماء الخير ذاك الأنبب
يعطي غناءا في السلام المطرب----- يجدي بنفع في الحروب المجوب
و المال في دنيا التباهي يوهب ----- و العمر في دين التصافي يوهب
نيل العلى عندي المنى والمطلب ----- قد عز في دنيا الترجي المطلب
يحلو لدينا في نمو المغرب ----- يعلو لدينا في سمو المنصب
الشاعر حامد الشاعر

imad
الكاتب :