و جرت بها لمسيرة خضراء ----- منصورة أعلامها الحمراء
زالت لعن وجه الحمى الضراء----- جاءت على رشد الهدى السراء
نالت العلى مزن العطايا يهمو----- طول المدى يد الحمى النعماء
و وجوه من ساروا بها غر إن----- قلوب أهل مسيرة البيضاء
نالت بلادي حظوة الأمجاد----- تبدو بها فيض العطا الآلاء
و لها تباهي أجمل الأوصاف----- و جمال روعتها له الإغواء
عادت بفضل مسيرة خضراء----- و إلى حيازة أهلها الصحراء
أسطورة الأبطال كالعنقاء----- طارت لمن نار الردى العنقاء
و شفاهم بدوائه الميمون----- و سقاهم خمر الهوى السقاء
قد نال حظ هزيمة الخسران----- قد خاب دوما سعيهم الأعداء
مغشي عليهم مثلما من مس----- تسقي السكارى الخمرة الصفراء
حضرت العزيمة عندنا يا صاح---- غابت لعن جمع العدى أشياء
قد أبهرت أحداثها البلدان----- قد بان في دنيا الهوى الإغراء
و أرى بلادي زهرة الدنيا طاب----عيشي بها هي جنة خضراء
تأتي بقرب الصاحب السراء----- تنسى و تمحى عندنا الضراء
تنسى المآسي في حماها الحلو----- و دواء من أضناه قهرا داء
أدم لينسى شكوة إن جاءت----- من بعد أن طال النوى حواء
سارت الجموع لتحمل القرآن----- ما أرهبت في لسعها الرمضاء
يهوى بلاد المغرب المشتاق----- فيها ذكت نار الصبا الأحشاء
وكما الهوى يروي الجوى الملهوف—يروي الثرى بعد الجفاف الماء
منا لها التقدير و الإجلال ----- قد شاركت في ركبها أسماء
طلعت بليل المغرب الأقمار----- سطعت كهمس المضرب الأضواء
عادت إلى دار الحمى الصحراء----صارت بدنيا جنة البيداء
أرضي مباركة بها الخيرات----- و سماؤها بشموخها الزرقاء
رفعت لديهم الرهط والأعداء----- و بدت لراية ذلة البيضاء
طوبا على طوب تفاني يبنى----- قصر العلى له في الحمى الإنشاء
قد مات في سير المنى الأموات---- قد عاش في عيش الحمى الأحياء
دنيا يكون بها الأنى المعروف----- و على رضا و على هوى الإيتاء
و يكون لفي وطن العلى إيداء----- و به الشجيع بنخوة إيداء
تأتي الرزايا و البلايا منهم----- و طغى لدى جمع العدى الإيذاء
و المستحيل ليصنع الهيمان----- و تغيير الدنيا بهم إن شاءوا
فجر جديد يبزغ البادي في----- أرض الحمى أهل العلى قد جاءوا
قد إنجلت إن تشرق الأنوار----- يا صاح يمحى وجهها الظلماء
تحلو لفي رقص الصبايا عندي----- و لدى الورى في ليلها الأجواء
رقصت لها في أفقها الميمون----- لكواكب و نجومها الجوزاء
وترى البرايا دولة الأعداء----- تمشي على درب الردى العرجاء
تمشي بنا و إلى مآل اللحد----- بعد المنايا الآلة الحدباء
و تريد عاهرة فراش الفحش----- تزني بمال عينها بجاء
و هوت بعشق الليلة الحمراء----- عيب الأذى في وجهها بخصاء
هي دولة الأعداء في الأوصاف--- و الشكل عاهرة ترى بخقاء
من ذنبها لا يقبل الإبراء----- من دينها لا يؤخذ الإبراء
سمنت بأكل السحت بالإجرام----- كالوحش في أمر الأذى بداء
في عيب خلق المرأة العرجاء----- و بدت لأهلي عينها العوراء
قد التي يهوى الجوى الفتان----- عندي حلت و جلت هي الجملاء
في ثغرها ضحك جميل الشكل----- و قوامها به فتنة الحسناء
هي يد صاحبة الغنى النعماء----- و عيون صاحبة الرضا الهدباء
في وجهها من أعشق السراء----- ملكت الجوى في يدها الحناء
هو شعرها النامي بفيض السامي----- في جسمها الحامي ترى الهلباء
غنت الأغاني لي فطاب المغنى----- سمعت كلامي أذنها الوفراء
و كوردة مفتوحة الحمراء----- و شفاه ربة فتنة الهدلاء
في ناظري في خاطري تزداد----- حسنا لفي القوى بدت الغلواء
و جرى لفي دنيا الهوى يا صاح----- بسعادة في ليلها الإسراء
ضحكت إذا ضحك الزمان الحلو----- و بكت إذا ما قد بكت الأحياء
هي هامتي في الموطن العلياء----- في الناس تسمو المرأة الشماء
في مقتضى أقوالها الإطراء----- في مرتضى أفعالها الإرضاء
و بفيضها خيراتها الإغناء----- و رصيدها به ذالك الإغناء
عين التي صادت فؤادي حسنا----- في أجمل الكينونة الكحلاء
أبحرت في أمواجها العلياء----- كالليل في إقباله السوداء
عين المهاة الحلوة الهدباء----- فيها الصفاء المرتضى بجاء
في بحرها أبحرت كالغرقان----- قد صرت جاءت الموجة الزرقاء
يا صاح في إغوائها الجملاء----- و العين في إغرائها الحوراء
فتنت عيون العاشق الحسناء----- قدست لديه الوامق العذراء
مثل المهاة عيونها الحوراء----- و رعت بمرعى القرية الخنساء
يهفو فؤادي تضحك الحسناء----- معشوقتي في الروعة الجيداء
هو ردفها الرجراج قد أغواني----- و قوامها المياس و الخطماء
رقصت بملهى المرأة البيضاء----- غنت الأغاني الحلوة الخطماء
هي ربة المغناج و المبهاج----- في يدها الميمونة الحناء
هي مهجة الهيمان و الولهان----- يجدي لسر اللوعة الإفشاء
أحضانها مضيافة عنها ما ----- له قد حلا للعاشق الإجلاء
نار الصبا شبت إليها أصبو----- و لها بماء وصالها الإطفاء
أغرت السكارى رقصة الحسناء----- في شكلها البادي هي المسداء
إغرائها إغوائها الفتان----- و النهد شبه العاري لفاء
في نسوة النادي حلت الخطماء----- و كما حلت في طيبة الذلفاء
و حبيبتي لجميلة الحسناء----- و طويلة و جليلة الشعراء
و العين كالبحر الجميل الصافي----- و كحيلة و جميلة السبلاء
أغوت عيوني نهدها الفتان----- أغرت الجوى في الفتنة السوقاء
ضحكت كشمس الضحكة الحسناء—كالمسك يحلو قولها شدقاء
كالبدر في وقت التمام الوجه----- من أعشق العذراء و الهيفاء
هي يدها اليمنى ترى النعماء----- في أكلها أو شغلها العسراء
و الخد مثل الوردة الحمراء----- و القد مياس هي الملداء
و لها لجسم ناعم الأطراف----- و الردف رجراج هي الملساء
و خدودها الحمراء و الوجناء----- هي في جمال القامة الوركاء
و حلت بصنف النسوة الشقراء----- في الوصف و الحسناء و الشهلاء
سحرت عيوني الضحكة الجملاء----- في الفتنة الحسناء و الهضماء
في البهجة المبهاج والمغناج----- في الفرحة الجملاء و الخمصاء
وهوى جمال فتاته الهيمان----- و بها سراب خيالها الهيماء
وحلت لفي إقبالها الغلواء----- و حلت لفي أوصافها الوجناء
معشوقتي كالشمس في الإشراق----- منها يغار البدر و الغيداء
في عينها الحياء و الأسرار----- و تسر خاطرنا هي الزجاء
كالليلة السوداء في الأعماق----- أسرارها المثلى هي الدعجاء
و عيونها معشوقتي الحوراء----- فيها لمن بحر الرضا الإيحاء
يقضي عليها سحرها الفتان----- يجري على أحزاننا الإنهاء
و أنا لدى إقبالها المسرور----- إني لدى إعراضها المستاء
من عقلها الناهي بأمر الفكر----- لما هو الآتي يرى إحزاء
و بدت عليها روعة السحناء----- سحرت فؤاد العاشق السحناء
في الصورة المثلى لدى الحسناء—في وجهها الزاهي بدت السحناء
و حلت بحسن الزينة الحسناء----- حسنت بزين الفتنة العيناء
مرحت و أبدت رأيها المحمود----- فرحت و أدت الواجب القعساء
من ثديها خرج الحليب الصافي----- و لها نعيم خصوبة الثدياء
بالنور تلمع في البهاء الأحلى----- حسنت بزين الرونق الجبهاء
والوجه حسنا المقمر الزاهي في---- الزين عندي المرأة الجلواء
غنت موال اللوعة الحسناء----- شمت نسيم الوردة الخشماء
كصبية الحسناء و الجملاء----- أسنانها المثلى هي الدرماء
في لهوها للطفلة الحسناء ----- تحلو جمالا الدمية الدلصاء
منا لدى إقبالنا إستحيت----- بحياءها و الحشمة الخزياء
بالزين لا بالشين تزهو حسنا----- حسنت ترى في أذنها الخشاء
في ليلة الأعراس والأفراح----- فخذ العروس الفاتن الرصاء
حسنت برونق شكلها الحسناء----- عظمت برفعة شأنها الرقباء
ضحكت بفم الفرحة العذراء----- طربت لأمر الفرجة الذقناء
هي يدها في بسطة النعماء----- و مشت على درب الهدى الرجلاء
بانت بعز الهامة العذراء----- طالت بطول القامة السقفاء
هو ناعم مثل الحرير الزاهي----- في الشعر تزهو الشابة الشعراء
هو جسمها الفتان والممشوق----- يغري عيون الناظر المعطاء
في طولها أو شكلها الفتان----- أو أصلها بلغت العلى المقاء
في دربها في راحة تمشي قد----- عاشت على نهج الرضا الروحاء
تسمو ثناياها لفي الأوصاف----- و الشكل أو في أصلها الهضماء
هي جارتي النادي تغني فيه----- فخذ التي تلهو هي المقاء
هو شعرها المنظوم و الموزون---- هو شعرها ذي الكثرة الريشاء
هو شعرها ينمو كمثل الزرع----- و بكثرة وهبت به الرباء
في روقة هو حاجب الحسناء----- بادي و يحلو عندها الزجاء
هي خاطري أو ناظري الحسناء---- تغوي و تغري عينها النجلاء
بطلاقة عاشت بدنيا المحيا----- و رشاقة و أناقة الزلاء
أسرارها في غمرة الأعماق----- نظرت بنور ضيائها السبلاء
هي عينها حسنت ترى النجلاء----- عرضا و طولا عندها النجلاء
مثل الرجال بقوة الإصرار----- للناس إمرأة بدت السبلاء
في الشكل تزهو رونقا الشكلاء--- هي عينها ذي حمرة الشكلاء
في قربها للخاطر المجروح----- يجري بأمر علاجه الإشفاء
في وجهها فالشامة السوداء----- تزهو جمالا حلوة الشيماء
هي منيتي معشوقتي الهضماء----- ما قط كانت خلقة السولاء
قد إستوى جسم التي نهواها----- في أمره البادي يرى إسواء
طالت بحسن القامة الشجعاء----- بانت بأقوى القوة الشجعاء
أذن التي سمعت غناء الشادي----- فالقرط في أوطانها الشرفاء
شرفت لفي دين الهدى أو دنيا----- بالقدر أو بالرفعة الشرفاء
في الصورة الجملاء و الحسناء--- و الطلة المثلى ترى الطنباء
هي ربة الحسن الجميل الزاهي----- تسمو جمالا المرأة الغراء
بالقوة العلياء و الجملاء----- في عالم المحيا ترى الغلباء
في عرسنا تشدو غنت الحسناء----- قدم التي رقصت لنا الكرشاء
و عيونها الحوراء و الهدباء ----- و رموشها الجملاء و الكحلاء
تعلو بأعلى الرفعة العذراء----- تحلو بأحلى الرونق الغلباء
أغنوجة فيها ترى الحسناء----- غندورة تزهو هي الفتلاء
هو شعرها مثل الحرير الغالي----- في مقتضى ا لأعجوبة الفرعاء
مالت بزين الروقة الحسناء----- طالت بحسن الرونق العنقاء
تشدو تغني غنوة الإمتاع----- في ليل رقص المتعة القعواء
والشابة الحسناء في الأوصاف----- و الشكل أو في الفتنة القفداء
حسنت بزين الزينة الحسناء----- سمنت بحسن براعة الهبراء
لي ربة السلوان شعرا غنت----- سمعت غناء النغمة القفعاء
تسعى إلى مجد الغنى الحسناء----- شفة التي تهوى الغنى القلباء
في الزين فارهة الجمال الزاهي---- في الحسن يبدو شكلها الفطساء
هي شابة الحسناء و العذراء----- هي يدها النعماء و الملساء
هو شكلها الفتان و المشوق----- هو لونها الزاهي يرى الفقعاء
في الخطبة العصماء و الجملاء---- قالت و ما قد سرنا الفوهاء
قالت لنا الأشعار و الأخبار----- في موعد اللقيا لنا لسناء
هي قد هوت عيش الغنى اللصاء--- في وجهها الزاهي ترى اللصاء
منا تمنت القبلة الحسناء----- تمشي بدرب الرحلة الوجياء
حسنت بزين النظرة الحوراء----- قبحت بشين العيبة الشتراء
و الحسن فيها و الرنا الحسناء----- و القبح فيها خلقة الفدعاء
تحلو بعين النظرة الثدياء----- ما قد حلت للناظر المسحاء
هي ضحكة في وجهها الحسناء----- عبست و ما ضحكت لنا النبساء
رقصت الفتاة الحرة الحسناء----- ما قط كانت المرأة النقواء
وعلا هو الرجل العظيم الشأن----- له في تماهي المرأة الخضعاء
أغني نشيدي أو قصيدي حسنا----- طربت بسمع الغنوة الخطلاء
لي جارتي غنت مواويلا قد----- رقصت بوصف الساحر الخيفاء
قد فل عنها في مداها البدر----- هي ليلتي بعد النوى الدجناء
من فاقة عانيت و الحرمان----- و لديه صاحبنا جرى الإثراء
ترفا بلا سبب له المحبوب----- فشروطه المثلى جرى الإملاء
كل الحمى ككواكب الجوزاء ----- و بلادنا كالشمس و الجوزاء
تزهو بها تحلو بها البلدان----- منها فغارت قد آتت النطلاء
أرض العدى والرهط في الصحراء—و بدون مكرمة هي المرهاء
و جريمة الأعداء يوم حدوثها----- في حجرهم أحبابنا النكراء
تهوى فسادا دولة الأشرار----- فيها سموم الحية القشراء
دون الحيا عند الخنى قد قيلت----- كلمتهم أهل الأذى العوراء
قد شفه الجسد العليل الواني----- تعب مرير مسه الإعياء
يأتي بروح الثورة الإثراء----- ثارت بريح الثورة الخرشاء
في يدها سيف العلى البتار----- في الضرب سيده الوغى الحمساء
و قصورها الغناء و العلياء----- و سمت لفي بلد الغنى البطحاء
في مغرب السلوان والإحسان----- لحدائق الفيحاء و الغناء
أعلنت عشقي في حمى الإعلان----- ما قط يجدي في الهوى الإخفاء
و قصيدتي الأحداث و التاريخ----- تروي بها التمجيد و الإطراء
و كأنها في وصفها المحمود----- لهي الجميلة عندنا الصحراء
هي مهجتي أغني لها ما شئت----- ما قط تسمع غنوتي الطرشاء
أغرودة الأطيار فيها تحلو----- يحلو بها العيشوشة الغضراء
ينمو الغضا الزاهي بها الغضياء----- أرضي بها خيراتها الغضياء
والمزن يسري فوقها و النهر----- بالخير يجري تحتها الغلباء
عطشا شديدا يشتكي العطشان----- فيها السراب الفلاة العوراء
فيها السراب الخادع البيداء----- فيها جمال الخضرة الغلباء
يحلو الغنى العالي مع الأحباب----- أرض الغنى تنمو بها الطرفاء
تنمو بوادي القرية العلياء----- طول الشتاء البقلة الحمقاء
قد قيل عنها القيل ثم القال----- قالت كلام الحب لي السمراء
طربت بشدو الزهو تهوى المغنى--- رقصت بليل اللهو لي الشقراء
لي الطير غنت غنوة الأفراح----- تبدو لفي أسرارها البقعاء
في موعد اللقيا آتت السراء-----تأتي إذا حل النوى الغماء
بمدينة الوطن الذي لي يحلو----- سادت لفي وقع الصدى الضوضاء
يشتاق في دنيا الهوى المشتاق----- و إلى الحمى نار الصبا الأحشاء
فيها نمت و إذا بطول البعد----- شمس العلى بحمى هي العلياء
طلعت بليل المغرب الأقمار----- فيها زوايا ضوئها الأنحاء
حكمت بدار المغرب الأقدار----- و حضارتي بعثا لها الإحياء
أهوى بلادي المغرب الأقصى عن— د هذا العشيق الطاعة العمياء
أهدي إليها باقة الأزهار----- بكتابها له قد جرى الإمضاء
رهط العدى جاروا بشر جاءوا----- تأتي لمنهم طعنة الفوهاء
والشدو فيها الروضة الخضراء----- سنة الحمى في المرتضى برشاء
أعطت ورود السلوة الحمراء----- بالعطر فاحت الجنة الفيحاء
و قواعد الوله الجميل العليا----- فلها على بر الرضا الإرساء
من باقة الأزهار و الأشعار----- ليكون في عيد الهوى الإهداء
و قصورنا فخرا عليها تبنى----- و بدت لفي صحراءنا أرباء
في صولة الأضواء بالصحراء----- بالصورة المثلى بدا الإيضاء
حسنا آتى في شعرنا الموزون----- مقصودنا و الوحي و الإيحاء
في بحرنا فالفلك تجري ترسو----- بالبر يحلو عندها الميناء
سادت لفي دين الهدى المحمود----- أعرافها عاداتها أرباء
ثوب الأنى و الخير و الخيرات----- فجرى لفيه المغرب الإسداء
روح الهواء المرتضى للروح----- تعلو لدى جمع الورى أرباء
في المغرب المعروف فالمعروف--- في مده الجاري جرى الإسداء
و به الطلاء لصاحبي الأطلاء----- والظبي قد ولدت له الأطلاء
وترى له الهيمان و الولهان----- في المرتضى بصناعة الإطهاء
من جد نال المبتغى قد منا ----- في نيلها الجدوى يرى إجداء
عن غيرها أشيائنا في القدر----- من يدنا المصنوعة الجوداء
تقضى لدينا في حصول النفع----- بالحزم أو من عزمنا الشكلاء
أضنت الكيان المشتكي من شكوى—أيامها المشؤومة الشكواء
طول المدى دون الندى في الوصف—عند العدى أرض الردى جلحاء
من دون شعر الرأس كالصحراء-----لا نشتهيها المرأة الصلعاء
كالمرأة العريانة الموجوع----- ة عروبة كشفت لها الأعضاء
هو حالها المزري و يرثى الوضع--- و جرى على أحداثه الإبقاء
قد زال منها شعرها الفينان----- و الهيبة العظمى هي الصلعاء
ومشت بدرب الطيش كالعرجاء----- و هوت مهالك فتنة العوجاء
في مشيها أو في مسار السير----- مالت بعين الخلقة النكباء
و حياتها فسدت وما قد طابت----- هي ربة الفوضى ترى النمساء
قد إفترت كذبا صريحا ببغي----- تسعى فسادا في الحمى النمشاء
في جسمها الواني هي الجرباء----- في جلدها الدامي هي البرصاء
في منتدى دار الوغى و الرمي----- فرمت سهام القتلة العوجاء
و الجوع يسري و الضنى و السقم--- و بها ضمور العيبة العوجاء
شرف العلى قد ضاع منها قهرا---- من دون أنف وجهها الجدعاء
ما قد رأت صور الحياة المثلى-----بالنور أو بإحاطة الحوصاء
من رأسها يهوى سقوطا الشعر----- تهواه أن ينمو به الجلحاء
فيه السلاح العز ثم الردع----- و العرض منهوك لها العزلاء
و الحمرة الكبرى ترى للناس----- في عينها الصغرى بدت المقهاء
من زينة الحسنى نراها تخلو----- في حزنها أو ضحكها العطلاء
مجنونة ملعونة في الوصف----- فخذ التي تهوى الخنى النقواء
و القول فيه لسانها المحبوس----- في الفعل ما نطقت به العقداء
عانت لمن قرح البياض المضني---- في عينها أو جفنها المشاء
ما قط تدري أين وجه السير----- أو وجهة المحمودة المقهاء
شلت بقطع يدها قد ذلت----- هي ما لديها القدرة الجذماء
عند الطوى فجرادها الصحراء----- يأتي ترى به قوة الأطواء
في واحة الخيرات والصحراء----- في الدوم تأتي أكلها السنهاء
كالوردة الحمراء في البستان----- كالنخلة العليا هي السطعاء
عم الفساد الأسود المكروه----- و طغت لفي أرض العدى الغوغاء
وعلا لفي دين الهدى المعروف----- و جلت لفي دين الردى الفحشاء
عين التي فيها بحور الحمق----- و الطيش عند الجهلة الشزراء
أذن التي تهوى أذى الفحشاء----- و الفحش و البلوى هي الشرقاء
تنمو بلا حلق كثير تبدو----- في إبطها مكشوفة الشعراء
رقصت على نار الردى الحمقاء--- زغب الأذى في جسمها الزغباء
و بلادنا كالشابة الحسناء----- كالسلقة الأعداء و السوءاء
دار العدى جاء الردى الفتاك----- طول المدى تبدو بها أسواء
تزني و تهوى شهوة الفحشاء----- تبدو عليها العورة السوءاء
سلبت لقلب الرحمة البغضاء----- سلبت لعقل الفطرة الصهباء
فخذ التي رقصت بليل الملهى ----- ومع السكارى و العدى مقاء
كالعنزة السوداء في الظلماء----- من دون نور وجهها السحماء
وتميل كالسكرانة العرجاء----- في وصلها لا نشتهي الحدباء
هو صوتها مثل النعاق الساري----- في الليلة الملعونة الجشاء
و المرأة الكابوس في أحلامي----- لتزورني ذي الجبهة النزعاء
كالسكر أمر الطيش و العدوان----- قد عندها زال النهى كمهاء
في بطنها أكل الحرام المر----- قد ظهرها ما إستوى الحنواء
تهذي لدى الأقوال و الأفعال----- تهوى لطيش الجهلة الليغاء
و هوت الدنايا مالها الإيمان----- و جنت الخطايا و الأذى الحوباء
و بكت دموع الحسرة الكبرى قد----- ورما شكت و العلة اللخصاء
أذن التي بغيا زنت بالمال----- في حرمة البلوى هي القفعاء
أسنانها كالفحمة السوداء----- و تشوهت في خلقها الجلحاء
أسنانها سقطت بطول العمر----- و الدهر في عيب ترى اللطعاء
شمس الردى تعمي وعانت منها----- في وجه مس المرأة الجهراء
و حديثنا لا تسمع الصماء----- هي في المدى أذناها الصلماء
بالحق ما نطقت بفم الصدق----- كذبا فأخفت سرها الخرساء
وتكلمت بخطابها المشؤوم----- و كأنها في الخطبة العجماء
في وجهها الحمق العظيم البادي----- تهذي لمن دون النهى الليغاء
ما أمسكت من شدة الأسقام----- في عيش ذل بولها ا لمثناء
و غوت كبائعة الهوى الفحشاء----- فهوت تجلت أذنها الخرماء
ضحكت بسخرية ترى أحداقي----- أسنان صاحبة الأذى الثعلاء
في فمها أسنانها السوداء----- مكسورة بالعلة الثرماء
في حمقها جهلا تمادت تبدو----- دون النهى و الحكمة اليهماء
أسنانها سقطت بمس السوس----- و السقم أو هرم بكت الدرداء
و بلا النهى و الفكر كالعجماء----- أهل الأذى المرعى هوت العجماء
بغيا تمادت دونها الأخلاق----- و العقل في أوصافها الوطفاء
تهوى الخنى ثم البذاء الدامي----- بلسانها البلوى جرت الملغاء
نحلت لمن فرط الطوى والجوع----- وجدت صعوبة مأكل الدرصاء
قد أبطأت في سيرها بالكره----- نحو المساعي الحلوة اللوثاء
في عيبة الأوصاف و الأشكال----- مالت إذا ما قد مشت الوكعاء
و الشق في أذن التي قد ضلت----- عن دربها كالعنزة الخرماء
بمؤخر العين التي قد ضاقت----- نظرت تراها صورتي الخرزاء
و الحكمة المثلى فعنها غابت----- و الرشد أو نور النهى اللوثاء
و عجوز مفسدة فما قد لانت ----- و ثيابها السوداء و الخشناء
يبدو لنا عيب بها و النقص----- هي إن فعرت ثوبها الرسحاء
ما قد رأت نور الجمال الحلو----- و تغيرت أجفانها الرسعاء
في ثوبها وسخ الردى الرمداء----- رمد الأذى في عينها الرمداء
هو دمعها يهمو لدى الأحزان----- رمص الأذى منها جرى الرمصاء
قد عينها يغزو القذى العوراء----- و الشيب يغزو رأسها ذرداء
و القولة المثلى بفعل النطق----- عنها فغابت لكنة اللوثاء
هو عقلها المجنون و الملعون----- تهذي بسكر الجهلة النوكاء
قرأت علينا شعرها الحمقاء----- نظرت إلينا نظرة رأراء
رقصت بجسم الفتنة الفتان----- عظمت بحجم الخلقة الرأساء
عند الورى قبحا ترى يا صاح----- بانت بعيب المرأة الرسحاء
من حمرة الأوجاع و الأطماع----- و لنا بها غضب ترى السجراء
به وجهها الأشجان والأحزان ----- و العيبة المقبوحة الصعراء
إستهزأت في قولها بالناس----- من دون أمر الحيطة الشدقاء
في الخلق أو خلق تراها الناس----- ساءت بسوء الشرة الشرساء
بالشين تبدو بعد حسن الزين----- سلطان وجه تفقد الشرماء
بالحزن و الأسقام أو بالقرح ----- هو جسمها الواني يرى اللطعاء
في عينها الخبث الشديد الدامي----- كالذيب في ليل عوى اللكعاء
فيه اللسان اللكنة الأقوال----- بغرابة تأتي بها اللكناء
ما قد رأت الأشياء و الأسماء----- في صورتها العيشوشة العمشاء
في صورة السوداء عنها تخفى----- ألواننا البراقة العمياء
و المرأة الكابوس في أحلامي----- ثكلى تبكي تشتكي قعساء
هي ربة الفحشاء و الغوغاء----- تزني بمال الشهوة القعناء
هو شعرها منها يرى المنزوع----- طول الضنى من سقمها المرطاء
بالسقم إنكسرت هي السوداء----- أسنانها في ثغرها الهتماء
تهوى سقوطا في المدى الأسنان--- في فمها السوداء و القلعاء
أسنانها العليا ترى والسفلى----- دون الوفاق الكائن الفقماء
فيها الدنايا و الخطايا عاشت----- دون الحيا و الحشمة المرغاء
في شكلها القبح الجلي البادي----- و هوى سقوطا شعرها القرعاء
سكرانة تهذي و كالعرجاء----- في قولها دون الهدى الثغاء
هي ربة العصيان و العدوان----- تدعو إلى طغيانهم الكبسآء
و الأكل كالعمياء في الظلماء----- في الشهوة العظمى هوت الكرشاء
لعب هي الدنيا و فيها اللهو----- يطغى يطيب بعمرها الإلهاء
و كأنها هي دولة الأعداء----- في العيش كالعبدة الكتعاء
تحيا لفي البخل الشديد الدامي----- ما قط جادت بالعطا الكتعاء
ما قد نما في قوة الإنماء----- قد زال منها شعرها الجرداء
قد شفها مر الضنى و السقم----- كالشاة من طول الطوى العجفاء
قد وجهها الشاكي جحيم البلوى----- ما قد بدا حسن الرنا الربداء
هو سوقها ذي حرمة كالنار----- في أمرها دنيا الربا إرباء
وطغت لديهم في الردى الغوغاء---- بقلوبهم أعدائنا الرهباء
تهمو دموع العين و الأشجان----- تبكي دموع الشكوة المرهاء
حلت دواهي الدهر و الأحزان----- مرت بدنيا دهرنا الأملاء
حلت و تضني وجهها الملعون----- تبكي و تدمي الموطن العنقاء
و طغت بدنيا الفتنة البغضاء----- و طغت بدين المحنة الشحناء
وشكت الضنى والحزن والأمراض—طالت لفي العيشوشة الدرصاء
قد ساسها الراعي برعي الروع----- ترعى بمرعى شاتنا الجوزاء
ببلادنا الخضراء و الجملاء----- تعدو بأقصى السرعة الشنقاء
هي واحة الخضراء في الصحراء--- هي صعبة في سيرنا الشجواء
أبي لفي أيامه المنصور----- أمي الحنون المرأة الحصناء
في الخلق إني كامل الأوصاف----- في زين حسن جبهتي الجلواء
طابت حياتي في ليالي الرقص----- تحلو بأنس الصاحب الأجواء
في المرتضى المرضي أنا الرضوان—فآتى جميلا يكمل الإرضاء
هي كرمتي الخضراء و الثمراء----- أرض الغنى وسط الحمى ثمراء
يجري دنوا من رفيق الدرب----- في سيرنا أو مشينا إدناء
في قريتي بعدي بلا إعراض----- حلت بقومي في الردى الخرساء
عسلي شهي طعمه الممتاز----- صافي ترى في أصله الخرشاء
و حمامتي في لونها البيضاء----- و نعامتي في سيرها الرعشاء
تعلو بقفر الخيفة الرمضاء----- سمعت غنائي في الحمى الرفشاء
رمحي لفي قتل العدى ترمي و----- قوسي لفي دار الوغى الزلاء
و لوامة في وقع جرم نفسي----- تشكو لمنها التهمة الظناء
هو كاهلي يبدو به الإعياء----- قد أتعبته مشقة الأعباء
سفري جرى بمشقة الأعباء----- و الجسم قد أضنى له الوعثاء
يلهو بدار ربيعنا الصبيان----- تحلو لدى لعب الصبا المقلاء
و ترى على مر الزمان المر----- و الحلو في نخل المغرب الأقناء
ذبحت بسكين الردى القتال----- و لحومها شاتي هي الدسماء
تهوى متاعا اللعبة الحسناء----- تبكي الدموع صبية الدرماء
تندوف أرثي مثلما في الماضي----- فرثت أخاها الهالك الخنساء
هو موطني المهموم و المغموم----- قد شفه التهميش و الإقصاء
من حالها الدامي الجوى يستاء----- من وضعها المزري أنا المستاء
و بها طغى التضييق و الحرمان----- فيها جرى التهميش و الإقصاء
قاسى و عانى أهلنا الأهوال----- سنة الردى و المحنة الحدباء
تعب بدا في جسمها الواني إن----- تعدو و تجري يظهر الإعياء
تقضى المصالح دائما بالمال----- قانونها به يفرض الإجراء
تندوف فيها أهلنا في الأسر----- كالليلة الملعونة البأساء
أسرى و صرعى في عراء جوعى—تجري دماء قد جرت البأساء
تأتي الدواهي في ليالي الناس----- كالمرأة الكابوس و الكأباء
في ليلة الأشجان والأحزان----- تسقي السكارى الخمرة الصفراء
في قلبها تندوف فالأعداء----- الناس قد جمعوا و هم البغثاء
تمشي على نهج الضلال الصعب---- و المر تلك الدولة الحمقاء
تخشى الردى في الوصف كالحلكاء—في الرمل غاصت إختفت الحلكاء
تلقى قنابل فتنة و الناس----- فجرى لهم عن أرضهم الإجلاء
يهذي بقول الحمق كالسكران----- و غدا زعيم عصابة فأفاء
عند التكلم من هوى الغوغاء----- فهو العديم المنطق التأتاء
و العين في رأس العدو الوغد----- في الصورة المنظورة الجحراء
حبلى و تشكي همها القتال----- ثكلى و تبكي أمه السكاء
بنت الذي قد إدعى البهتان----- في شكل قبح ظاهر الغمصاء
أم الذي قد إشتهاه الحكم----- و الملك في صحرائنا الفلجاء
في قوله المنطوق كالسكران----- يهذي بغير الحكمة الهذاء
في الوصف صاحبة الذي يا صاح—قد إدعى شرفا هي الوقصاء
في وقعه الدامي هو المقتول----- للبرد في ليل الردى الإهراء
يكوي الورى بلسانه المكروه----- بالنار في سوء الخنى الكواء
بسجارة الإهلاك و الإضرار----- فشفاهه اللمياء و الفلحاء
هربت لمن قبر الحياة المزري----- أو وضعها تندوفنا الدهماء
ما طاب سعدا في حياتي ضاق----- للعيش في وقع الضنى إدناء
قد ساس أهلي في حمى تندوف----- بالكره دون الرحمة الأدناء
هو رعدها ما قد دوى أو برق----- بسماء مشأمة ترى الخرساء
تصطاد ما شاءت وما قد تهوى----- تبدو لفي العيشوشة الظرباء
سم الردى في فمها يا صاح----- كالحية الكبرى هي البرصاء
في جلدها يهما برى السفاح----- يجدي بنفع كامل المبراء
كالريشة الصغرى لدى الصحراء--- فالريح هبت داعبت النهداء
و نجومها ليلي أضاءت سحرا----- ساحاتها دنيا الهوى القوراء
كالنور في شمس الضحى السراء---- كالظلمة المشؤومة الكأباء
تجني الخطايا و الأذى و الإثم----- تهوى الدنايا و الردى الحوباء
تقوى لفي أنحاءها الصحراء----- في صيفها و نهارها الحمراء
جاءت بأشكال الردى الحمراء----- سنة الأذى و الفتنة الحمراء
فيها الأفاعي حرها كالسم----- هي صعبة في عيشها الخشباء
هي أرضنا الميمونة الخضراء----- هي أرضهم المشؤومة الجدباء
أرض الحمى المحمودة الخضراء---- أرض العدى الملعونة الجرباء
في حربنا الكبرى بنفع تجدي-----أعدائنا و لردعهم السكاء
و قلوبهم أعدائنا السوداء----- هو لحمها نتن هي الجرباء
رقصوا على جثث الورى و الموتى—و أنوف عصبتهم هي القنواء
ما في مدانا مثله الموجود----- وطني بدنيا ماله الأعباء
أعدائنا أهل الضلال المر----- دون الهدى في عيشهم أعتاء
تجري حروب القتلة الكبرى في----- دار الوغى ظهرت لنا الهضاء
في ساحة الميدان في الإقدام----- تعدو بأقصى السرعة القوداء
وبدا عليها الحمق في الأقوال----- و غدا لديها المضرب الورهاء
و القتل يجري في مداها الحلو----- و الدم يجري عندها الهيجاء
بانت دواعي النكسة الكبرى قد ----- حضرت على تحقيقها الهلكاء
هو نصرنا في أكمل التحقيق ----- و آتت هزيمة رهطهم الشنعاء
و الحق يبدو في مدى الإحقاق----- و كما ترى في أفقنا الشرساء
و الفارس المغوار و الموهوب----- و بها الأعادي يضرب العقفاء
و الجوع في دنيا الأعادي الساري--- سنة التردي عندهم الحمساء
عانت لمن وقع الجفاف الدامي-— ما في حماها خضرة الحيفاء
في وجهها ظهر الأسى والخوف----- نظرت بنظرة وحشة الخوصاء
و رصاصة قد أطلق الأعداء----- للزند عند الطلقة الإخواء
قد نكست هي راية الأعداء----- في لونها البادي لنا الرقطاء
و الدور تعلو في حماهم الصغرى--- تبدو تجلت لونها السعراء
في ليلها دنيا الدواهي بانت----- في الصورة المشؤومة السعلاء
في حانة بيعت لهم في السكر----- رهط السكارى الخمرة السفعاء
ووجوههم مثل الأفاعي الكبرى----- في بأسهم أو بؤسهم الشهباء
و الحرب تجري عندها الهوجاء----- ريح الردى طول المدى سفواء
و الحمق تهوى والأذى الحمقاء----- و الجهل فيها الدولة الهوجاء
تبدو لنا كالشابة الحسناء----- صارت عجوزا تفتك الهيجاء
في لهوهم أو زهوهم الصبيان----- يرمى لفيها جوزهم المزداء
شربت بليل السكرة الزرقاء----- تمتد في أفق العلى الرزقاء
صارت بحرب مدينة الأموات----- عظمت بقدر الرفعة الشهباء
في قريتي ماء زلال يسقي----- جوفي بها حسنا ترى العزلاء
هو لونها التغيير كالحرباء----- به قد أحبت الخدعة الحرباء
تأتي الدواهي و الردى في الدنيا----- و تقودهم لسياقها الأهواء
ترف الحياة مضى جريا ولى ----- سنة عليهم أهلنا الشهباء
تشتاق جو الفحش والفحشاء----- و غوت بوجه المنظر الجرداء
قد أجرم الأعداء بالإجرام----- أهلي لفي الدنيا فهم الأبراء
أسرار دنيا نطقهم العوصاء----- كلمتهم في الخطبة العوصاء
بكيانهم المدمي بجرح الدامي----- فجرى لمنه بقوة إدماء
خطب العدى أخطائها كبرى في----- نحو و في لغة هي البتراء
في ليلة الأشجان للسكران----- تحلو جمالا الخمرة الجرداء
و الرهط في الصحراء كالذفراء----- لفح الأذى أعطت لنا الذفراء
وتربصت بالأهل و الصحراء----- بالشر تلك الدولة الصهباء
تسعى فسادا دولة الأعداء----- في الشر مثل المرأة النكداء
في وجهها البهتان و العدوان----- تهوى المعاصي و الأذى النمشاء
و الدولة الملعونة الأوصاف----- كالمعزة العرجاء و الخرجاء
هي عينها في العيبة العوراء----- هي أذنها في العلة الصماء
لا ترتضى أوصافها العوراء----- لا تشتهى أحضانها الشوهاء
قيلت بفم العاذل المجنون----- دون الرشاد لكلمة الزوراء
والبدر عنهم في المدى قد غاب----- و فلاتهم دون السنا الزوراء
وهواهم في غيهم المعبود----- عبد لديها الشهوة الشهاء
بتكبر نظرت إليهم جريا ----- قد قاتلت أعدائها الشوساء
و ثياب إمرأة العجوز الكبرى----- من مس بلوى فقرها الشوكاء
و خضابها تركت و تشكي المر----- في الحزن تبكي المرأة السلتاء
و السلم منبوذ لديهم تعلو----- للناس في دار الوغى الضأضاء
ماتت بأوجاع الضنى و السقم----- و الشاة في وقع الردى السلياء
و القحط ساري إعتراها المر----- قد إشتكت من أمره السنهاء
حلت بما لا يشتهي الإنسان----- بالشدة المفروضة السنواء
للبرق في أفق الفضاء العالي----- طول المدى و القوة الإسناء
و الخير عند نهاية المنصور----- بالقوم حلت في الردى الأسواء
هو شعبنا به خلة الحسناء----- هو شعبهم به خلة السوءاء
و الخوف يقوى في مداها البدر----- يخفى لعنها الليلة الغماء
تسمو بنادي غنوة الألحان----- تنمو بوادي طيبة الزوفاء
و بكت لدى الأحزان و الأشجان----- و شكت الضنى و الضيقة الكلفاء
قد حاصرت أشخاصهم الأقدار----- قد دمرت أوطانهم الأوباء
تندوف في أعماقها الأتراح----- في ظهرها الأقراح و المعزاء
أرضي لمن طول الجفاف المر----- تشكو و حلت السنة الرملاء
نوح الحمام الصادر المحبوب----- خلي شجاني تشتكي الورقاء
مثلي صروف الدهر و الأشجان----- تعوي بليل الخيفة الورقاء
ترعى بلا هدي الهدى في مرعى----- صحرائنا كالناقة العشواء
في الحرب وجه الغارة الشعواء----- تنمو كوجه الكرمة الشعواء
حملت إلى لحد الردى و الهول----- في الموت تلك الآلة الحدباء
هي زهرة الدنيا عشيري تبلى----- و غدا بدا في ثوبها الإبلاء
أرضي الجميلة في المدى الخضراء—أرض العدى يا صاحبي تيهاء
شاتي لتهدى في حلول العيد----- و سمينة بسكينة الضرعاء
هو سمها الدامي نفوسا يفني----- في الأرض تبدو الحية الرقشاء
يعلو لمن فم البعير الواني----- من مسها بلوى الضنى الرقشاء
في الدين حكما نافذا للشيخ----- فينا لمسألة جرى الإفتاء
و المرء عند الفتنة السوداء----- أو في الأسى في صوته الإضغاء
تضني و تدمي الخاطر الموجوع----- و القلب خلي العيشة الكدراء
من بلوة الأسقام و الأوجاع----- أجسادهم أهل الهوى أضناء
و العيش في وقع الدواهي الضنك---- للسقم في جسم ونى إضناء
بعيونهم أهل الغنى و الجاه----- و المال تبدو خلقة الأنقاء
و سقت نساء المتعة الكلفاء----- و بها خمور الشهوة الكلفاء
والكم عند النضج في الأسواق----- قد باع أو قد إشترى الكماء
في الطعم تحلو حلوة الأوصاف----- و بها ثمار النخلة الأنواء
تبلى و تحيا في عظام المرء----- تبدو بأمر الخلقة الأنقاء
تنمو لفي قلب الضنى الأشجان ----- تنمو على صدر الأسى الورقاء
في القيمة الغالي و فيه السالي----- بنيانه العالي بنى البناء
جاءت المنايا في مدى الأقدار----- في بغتة بالخبط و العشواء
و سلام أهل فوائد الممتاز----- و حروب أهل مفاسد الشعواء
يحلو بميعاد العشاء الحلو----- حين القرى له ضيفنا إعشاء
و الحر يقوى في مناخ الصيف----- بالبرد تأتي الليلة الصهباء
هوت سباق المتعة المنشود----- في المرتضى فرس الحمى شوهاء
هي حربنا في جهلنا الشعواء----- خبط يرى في ليلها العشواء
أشيائنا منهم العدى العصماء----- أعوادنا في ضربنا العصلاء
حلو جميل منتداها الدنيا----- نحن الورى في جسمها الأعضاء
وطني به الخيرات كالسجلاء----- تعطي حليب النشوة السجلاء
بالخير فاض نخيلها الصحراء----- و ترى بأحلى المنظر الحلفاء
تهدى إليها في حلول العيد----- أم اليتامى نعجتي الرملاء
ترمى سهامي في مدى أرماء----- يحلو برمي نافع ترماء
وشكت من الحرمان كالهجفاء----- تندوف يدمي جوعها الهجفاء
من فرط جوع ثديها قد جد----- في قفرهم فالناقة الجرداء
تلقاءك الواشي لفي دنياك----- هو جالس يعطي الأذى اللقاء
قد إدعت التقوى بعيش البلوى----- من دون داعي أخته الجلواء
يجني الخطايا في الهوى أجناء----- ما قط تابوا هم بها جناء
قد فاض كالوادي و لما يجري----- و الخمر في دنيا هوى الزواء
تبقى لها في منتدى التغيير ----- في أرض عيش الحية الخرشاء
و بدفعه الزاني بدنيا الزين----- يجري عليه على الزنا إزناء
عند السكارى في ليالي الأنس----- قد طاب في إمتاعهم المزاء
هي أرضنا الخضراء ذات الخير--- هي أرضهم أعدائنا المسحاء
جرحي عميق في كياني تأتي ----- منهم الأعادي طعنة الفرغاء
في موطني تحظى بقدر العز----- بلغت لزلفى السؤدد الزمتاء
و كتيبة الأبطال في الميدان----- منصورة في ردعها الخشناء
قد ناصروا أهل العلى و الحق----- يهوى بلوغ السؤدد الأفتاء
بالروح من أجل الحبيب الغالي----- يحلو لدينا في الهوى ا لإفداء
تحلو ضياءا القلعة الحمراء----- تعلو بهاءا القبة الخضراء
في مسرح النادي سمت الأضواء---- في مفرق الوادي نمت الدرماء
و ترى الرشيقة قدها الحسناء----- و ترى العليلة جسمها الدسماء
أزهارها ذات الندى الحبوب----- أشجارها ذات الغنى الدهماء
و عيوننا لمدينة الأنوار----- في زهرة الدنيا هي الزهراء
في مفرق الوادي لنا قد طاب----- و مع الحبيب الصاحب التلقاء
في صدفة يجري مع المحبوب----- في درب دنيا العيشة التلقاء
والصب في درب الهيام الماشي----- يمشي و بأحلى المشية المشاء
في عزمه المشهود و المعهود----- و الحزم قد بلغ العلى المضاء
قد إفترى كذبا كثيرا الواشي----- للسر فاشي الكاذب المشاء
في الوصف ناصية العدو العاتي---- في أصلها أو شكلها المعراء
باللك في الدنيا العجيب الغالي----- فجلودنا مصبوغة اللكاء
تحيا بها أرض الحمى الخضراء----- فاضت بماء الدافق الأوداء
تعوي لفي ليل الدواهي البادي----- بالخوف أو بالوحشة الورقاء
ومنارة النور المبين الراقي----- عن سمتنا أو بحرنا الزواء
أوطاننا هبت بدنيا الفوضى----- و الثورة العليا بها النكباء
تهدى بعيد الفرحة الكبرى تر-----عى في المراعي الخصبة العقفاء
تقضي على الرجل المريض الواني—في مقتضاها الشدة السوداء
تمشي بدنيا خبطها العشواء----- بانت لدينا الناقة الرعشاء
يحلو لراعي في مراعي الرعي----- لصفوف ماشية الحمى إرعاء
ترمي لسهما في الوغى القتال----- في الرمية المحسومة الزوراء
دار الوغى سيفي بها المشهور----- درع العلى عندي هي الحصداء
بحليبها الشافي جرى الإشباع----- لبن الغنى به قد جرى إسجاء
حضنت لفي عش التراضي المحمي—البيض حتى يفقص الرنقاء
أطيارنا تلهو و تزهو غنت ----- تسمو نراها القلة العرفاء
و الطفل يهوى في سقوط منها----- و سطوح قريتهم هي الجلحاء
تمتد في أوطانها الصحراء----- أرض العدى دون الغنى الرنقاء
جلد الجوى يكوي بنار الحرق----- و الحزن في مأساتنا الكواء
للحجة المثلى يرى إدلاء----- للقول في قبح الخنى إدلاء
دلوي لفي بئري التي بالماء----- فاضت بشكل الروعة الكرشاء
ذبحت بسيف القتلة الذباح----- غنز ترى لسمينة النمشاء
ثارت بريح الثورة الدقعاء----- من دون وجه الخضرة الدقعاء
شاعت بفعل الساقط الفحشاء----- ذاعت بقول الجارح الهجراء
هو ماؤها عنا بعيد الحلو----- تسقي زروع قريتنا الزوراء
بالجود و الموجود جودا جادت-----أرض الحمى الخضراء و الشعراء
تكفي لعن دنيا سواها العليا----- و بها يحقق فضلها الهجراء
في مسرح النادي حلت الأجواء----- في مفرق الوادي ترى الدكاء
و الماء يعطى و الغنى موجود----- للدلو في بئر الحمى إدلاء
و الماء يحييها بطول السقي----- و بجمال روعة خضرة الدهساء
يا معشر الشعراء في الإعلام----- فيكم ترى هي خطبتي العصماء
صافاه ودي صاحبي المحبوب----- يسمو لدينا كاملا إصفاء
به شعره الزاهي جرى الإهداء----- يهدي ورود محبة المهداء
في يد ذاك الفارس المغوار----- في حربه الكبرى يرى الهذاء
في الوحدة الخير العميم الزاهي----- تجري بدنيا الفرقة الهلكاء
تطغى لدى أعدائنا الأهواء----- له سورهم المبني جرى الإهواء
قد شعشت تلك الثريا نورا----- وترى لمن فوق الثرى الصفواء
من دون وجه الخضرة الجملاء----- و الماء في أوصافها الصلفاء
ذات الغنى و القوة الجملاء----- بظهورنا الميمونة الأصلاء
تقضى الهوى في إقباله العوصاء----- تأتي لفي إعراضه العوصاء
تبدو على فيض الظهور الساري---- مملوءة بحجارة الصماء
تنمو بأرض العزة الأزهار----- تنمو بأرض الذلة الذفراء
أرضي لفي خيراتها المعطاء----- أرض العدى في فقرها معطاء
تجري بوادي قريتي المعطاء----- في اللهو زهوا المهرة الرثماء
و نجومنا بمحيطها الأضواء----- تزهو لها بغروبها الصغواء
تعوي بدنيا وحشة الظلماء----- تعدو على أعدائنا العواء
بالدم تسقى أو بسيل الدمع----- نمشي عليها أمنا الغبراء
بانت بأحلى صورة في الوادي----- تعدو بسوط الرهبة الرخماء
جاءت بأقصى الفتنة الغوغاء----- حلت بأقسى المحنة الصماء
و الزهم يأتي من حمى الأعداء----- و الطيب فيها الروضة الغناء
قصص الهوى فجموعنا ترويها----- سمعت ندائي حتى الصمعاء
بالتوبة الكبرى ليمحى الذنب----- والمرء في دنيا الهوى الخطاء
في أرضنا الخضراء و الجملاء----- تنمو لفي الأعجوبة الكحلاء
ورمال موطن أرضنا الشعراء----- فيها الدواهي إن آتت الشعراء
في روضتي الخضراء و الفيحاء----- أفنانها تنمو بها الفنواء
تلقى لفي ليل الهوى الأنداء----- في أصلها السامي علت الأنداء
في عدوها في ساحتي الفيحاء----- تعدو بأقصى السرعة النبطاء
هي ساحة الميدان في الأوصاف----- أو في تماهي الواقع المعزاء
وحنانها و أمانها في الدنيا----- فالأم يعلو في الحياة الكبداء
ينمو على فيض السمو الزاهي----- من نخلة السلوى آتى الهراء
تسمو بعرض الرونق الجملاء----- تنمو بطول الروعة الهرداء
للعمر في إقبال أمر الموت----- في منتهى إفناءه الإفناء
شربت سجائر نشوة العلياء----- شربت الخمور الشابة اللمياء
وبها شراب جمالها الكلفاء----- و بها سراب خيالها التيماء
والطير تهوى صيده الرقشاء----- و السم أعطت الحية الرقشاء
ترعى لفي مرعى البلاد الحلو----- و الخصب تلك الشاة المرهاء
أعطت حليبا للورى ذي الحسن----- ترعى بقفر الناقة السجلاء
للناقة اللبن الجميل الصافي----- له قد جرى طول المدى إسجاء
خيراتها وادي بلادي تنمو ----- فاضت و يجري عندها الإنماء
هو عهدنا النامي الجديد السامي----- يجري قديمه عهدنا الإنهاء
عندي بلادي الجنة الخضراء----- تجري بماء الرحمة الأنهاء
تسقي بلادي قد عليها خيرا ----- تهمو فإن رعد دوى الأنواء
ليلي أضاءت روعة الأنواء----- بانت نهار المشرق الأنواء
فيها بلادي الخير و الخيرات----- فاضت بوادي خيرها الأنواء
وجرت على رهط العدى في وقع--- في منتدى دار الوغى السحاء
ترمي سهاما في مداها النار----- في حربنا ضد العدى الكبداء
و بلا غنى الكلأ الذي يحلو في----- رعي المواشي في الحمى السحتاء
قد إشتهى ورد الحياة الزاهي----- و النحل يبدو روعة السلاء
بالريح يعلو رملها في الأفق----- في الأصل فيها قد غلا الكبداء
قربي فناحت صوتها المحزون----- و حمامتي تبكي هي الورقاء
في أرضنا الخضراء و الجملاء----- طالت بطول الظاهر الورقاء
هي خمرة الغاوي ترى الصفراء----- بمعادن ذي حظوة الصفراء
حلو بهي عرفها العرفاء----- تعدو على قطعاننا العرفاء
في نبضه العالي بدم الغالي----- للقلب في إثراءه السوداء
أعنابها وهبت خمور السكر----- تعلو جمالا كرمتي الحصداء
و الخير و الخيرات في دنياها----- فيها العطايا الحلوة الكبداء
تنمو بروض الخضرة الصفراء----- أوراقنا هي تأكل الصفراء
تطغى بجو الفرقة الأشجان----- يطغى بجو الرجعة اللألاء
في قوله الصب الثناء الحلو----- في قوله الواشي يرى الإهجاء
هو يمدح الأحباب و الأصحاب----- أعدائنا فالشاعر الهجاء
يبكي صبي إن يراه الثدي----- يجري سكوتا عنده الإهداء
و ثيابها دنيا حياة تبلى----- قد باعها في سوقها الهراء
من بردها إبل الفيافي تفنى----- يجري لمن وقع الردى إهزاء
ينمو لفي دار الغنى الهضاء----- يسمو لفي قدر العلى الهيضاء
صاد العقاب الأرنب المنهوك----- من عدوه الجاري جرى الإهواء
هي ناقتي ترعى بأرض المرعى--- سمنت و تعدو في المدى الوجناء
فخرا عليها يوم شدو الرقص----- فوسادتي لي قد حلا الإتكاء
هو الساحل المعمور بالخيرات----- هو في البلاد القرية الغناء
تأتي بأمر الثورة الأمجاد----- يأتي بفيض الثروة الإغناء
يبقى جميلا الرسم في الجدران----- نقشي لفيها الصخرة الجرداء
و بخضرة هي الروضة الغناء----- تسقي بماء الغمرة الغيناء
عندي آتى للراية الإغياء----- في موطني للغاية الإغياء
تزهو بلادي في حماها الخير----- و الشمس فيها أشرقت الكبداء
وجه الندى في صبحنا الموجود----- بسراجنا في ليلنا اللألاء
و أتاننا تمشي لفي الأسفار----- هي حلوة الأوصاف و الكرشاء
قد باعها تلك الفراء اليوم----- للناس في سوق الحمى الفراء
صحرائنا أحلى وما في الكون----- فيه المكان الطاهر الإفضاء
تشكو لمن أشجانها الصحراء----- تبكي على أحوالها صنعاء
صحرائنا غالي لديها القدر----- و لنا بدنيا المغرب الأصناء
بالسر جهرا بحت في الإعلان----- كافي و ما في شعرنا الإكفاء
هو شعرنا الموزون في الحسن----- ما في ظروف عروضه الإتكاء
ولدت هموما في المعاني نفسي----- و كأنها هي إمرأة النفساء
لليد في الضرب الشديد الدامي----- و الرفع أو في مدها الإهواء
في ليلة السهد الطويل الجاري----- عين العشيق الساهر الكلواء
يبدو الثرى الزاهي بمسك الغالي----- تسمو لفي دنيا الحمى أنقاء
للشئ في دنياك يحلو دوما ----- في إختيار نظافة الإنقاء
و المرء يفنى بالمنايا يبلى----- بالضرب يجري عنده الإهداء
و العمر ثوب في تماهي يبلى----- بالموت يجري عنده الإهداء
و جبالها في الرفعة العلياء -----و هضابها في الروعة العنقاء
تأتي بها الخيرات و الأرزاق----- تهمو على وادي الحمى أرماء
و الكم في وادي الحمى النامي في--- قوى المدى له ظاهر الإكماء
ودياننا تجري بماء الخير----- تبدو لفي مجرى الغنى الأكفاء
كلأ الغنى تهوى المواشي دوما ----- فيه المكان الرائع الإكلاء
قد أشرقت بالنور حسنا الشمس----- و لها بدنيا المغرب الصغواء
بالنار أو بالشمس أو بالحر----- تفنى و تبلى في الحمى الأكلاء
و فلاتهم في شكلها اليهماء----- سنة العذاب الواقع اليهماء
في عشها المعمور بالأنسام----- حضنت بحب بيضها الرنقاء
تجري بأقوى سرعة قد عاشت----- في الغابة المعمورة الأفراء
يحلو الغنى و الغنوة الجملاء----- أرض العدى دون الغنى اليهماء
و الماء صبت في كؤوس تزهو----- قد إنتهت أعمالها الفرغاء
والمزن عن أفق المدى قد غاب----- سنة الجفاف لدى العدى حصاء
تشتاقه الماء الذي يجري في ----- سحب السماء الظاهر اليهماء
بالحيلة المثلى لدى الأهوال----- يعطى لرأيا صائبا الصلعاء
هو شعرها المنساب كالأوراق----- في ملتقى شجر الحمى النزعاء
و حبالها في المسكن الحصداء----- و زروعنا في الموطن الحصداء
و بلادنا فجبالها العلياء----- و سهولها السفلى هي الدمثاء
و الرسم و الأشعار و الألحان----- ليكون مكرمة لها الأصداء
في مسرح النادي ترى الأضواء---- في مفرق الوادي نما القثاء
أعداءنا صحوا أفاقوا وقعا ----- من نومهم بعيونهم الأقذاء
للناس عنهم في مدى الإخفاء----- ما تم في تندوفنا الإحطاء
أفعالهم كالكرمة الجوفاء----- أقوالهم بشعارهم الجوفاء
في ليلهم يجري الغنى والرقص----- تسقي السكارى الخمرة الملساء
تأتي رياح في الهبوب الأقصى----- و بها تعرت الكرمة المرطاء
و الماء في فيض النماء الصافي----- بالبئر ترمى عندنا الجوفاء
رفعت بكبر رأسها الصيداء----- صادت و ما قد إشتهت الصيداء
قد داعبت بالفرحة الشطآن----- بالريح تعلو موجها الدأماء
و بلادهم كالبطة العرجاء----- تقضى لنا في الوحدة الحوجاء
نيران إرهاب به البركان----- فيها المياه الحلوة الشحواء
أسنانها قد كشرت عنها قد ----- تأذي الورى في عضها المرشاء
فيها السراب الظاهر الصحراء----- فيها الحصى والرملة الصيداء
هو سرهم المخفي بستر عنا----- في عيشهم أو موتهم الأكماء
قد فل عنا بدرنا العالي في ----- ها الوحشة المكروهة الدهماء
تشتاق أهل العز في الصحراء----- صاحت بأعلى صوتها النبحاء
و شروطهم يجري لها الإملاء----- بمجالس الشورى جرت الأملاء
تعطي بلاء المحنة السوداء----- تأتي بشر الفتنة المرشاء
قد إتقى تلك البلايا الحر----- منه الأذى أو دهره الوقاء
و الأرض من قحط أو من قيظ----- في العقم مثل المرأة الجرباء
في الإنحدار الكامل المعلوم----- أشياءنا هبطت بها الحدراء
عرضي لمن جمع الأعادي أحمي---- أرضي بها خير الغنى الحثواء
و المرأة الجملاء و الحسناء----- غدا لمن دهر هي الحدباء
في ليلة الظلماء في الإقبال----- تأتي بدنيا خلسة المرطاء
في روضة البستان لي قد غنى----- ألحانه المختارة المكاء
في الساسة الحكام أهل الحكم----- مطلوبة مرغوبة النكراء
و الساحل المحمي به الأشياء----- تحلو علت في المنظر النبخاء
هي جارة الوادي بها الخيرات----- مجدي تليد قريتي جلحاء
أبراجها العليا ترى العلياء----- من حافة السفلى ترى العلياء
أهل العلى و النخوة العلياء ----- فيها ميادين الوغى الأكماء
عرش الحمى قد إعتلاه اليوم ----- بالقسوة الأوباش و الأهفاء
وطني هوى حرية المثلى في ----- أشيائنا مقطوعة الأجزاء
لي صورة ما أظهرت بالكشف----- تلك المرايا عندهم جذاء
تسقي ربوعا أو حقولا تروي----- تهمو علينا ديمة الهطلاء
للحق منا في الحمى الإعلان----- للقدر فخرا عندنا الإعلاء
و الصب في دنيا الهوى والعيش--- قد جال في أسفاره الإنواء
و تنابز في العيش بالألقاب----- يطغى بها عند الورى الإكناء
و الكم في وقت الغنى للناس----- قد باع في سوق الحمى الكماء
في الغاب عاشت قد هوت المرعى قد—خافت لمن ذئبانه الأرشاء
في سوقه المعمور و المحمود----- قد باعها تلك النوى النواء
للناس في أبهى المسار الزاهي----- تبدو على نهج القرى القرعاء
تقضى لفي إقبالها الأيام----- في منتهاها عندنا الميداء
فيها لمن كل الصفات المثلى----- و العشب في أشكاله المرشاء
منها تأتي الكرمة الأعناب----- فيها ثمار النخلة الأنواء
يعلو لدى الراعي بقفر المرعى----- إبلا ينادي صوته الهأهاء
منها فحيح قد علا في الرعب----- و الخطب تلك الحية القرناء
يعطى القرى للضيف و الأصحاب--- في منتهى إكرامه المقراء
للشاة في المرعى الخصيب الراعي—و الكلب يحرسها هي اللصاء
قد رأسها في الرمل دست خوفا----- هربت لمن أهوالنا الرمداء
تشوي جلودا في مداها الحر----- هي شمسها حرقت الورى الصلعاء
في فمها سم الردى الدامي في----- طعم المنون الحية الخرجاء
حور بها هي عينها الحوراء----- حول بها هي عينها الحولاء
و سرابها الدنيا يرى الخداع----- بفضائها العالي له الإحزاء
و الروح في سكر الهوى تهواها----- تحلو بحلق الخمرة الجرداء
و تبهرجت و تبرجت السمراء----- و تغنجت و تدللت الدلماء
كالليلة السوداء أضحت الدنيا----- من دون بدر تظهر السخماء
أرض الحمى المزروعة الخضراء--- أرض العدى من رعيهم القرعاء
تطغى بدنيا وقعها المكروه----- تأتي بما لا نطلب النكراء
و سعت تعلت في العلى و المد----- رحبت تجلت في المدى الخرقاء
بانت لدينا في المعاش الجاري----- في المفرق الساري ترى الفرقاء
لانت بإقبال الندى أثراء----- عند الورى شغفا ترى أثراء
يسمو لفي نادي الغناء الناي----- تنمو على وادي الحمى القفعاء
في مقتضى الأحوال في الصحراء--- بالنار تعلو و الضحى السخناء
في فتنة في محنة قد حلت ----- تدمي و تضني قومنا النكراء
جاءوا إلى وطن السلام المحمي----- للقوم في دنيا الحمى الخضراء
بحماية الراعي رعت قد منها----- الشاة في المرعى علا إثغاء
و الناقة المحمودة الأوصاف----- قد أسرعت في مشيها الهوجاء
و الذيب في ليل الدواهي تخشى----- و الشاة في مرعى الحمى القفعاء
و القحط يقوى في حمى الصحراء—جاءت على وقع الأذى الشرهاء
قد ثار ريح الغارة الشعواء----- فترى بوجه الغبرة الشعثاء
بالناس يا وجه الجمال الزاهي----- حلت بما لا نشتهى القرعاء
بالنصر و التمكين تحظى فازت----- عند الحروب كتيبة الشهباء
قرآننا في يدنا المحمول----- و قراءة قد أحسن القراء
ذكرا يهواها صلاة الشكر----- ربا أطاع الناسك القراء
و الصب في صمم بدرب الحب----- يمشي ترى لا تنفع اللوماء
كالطفل يجدي فطمها عن ذنب----- وشكت الأسى في الوحشة الحوباء
فوق اللوى للقوم أو للأهل ----- يغدو تحدي كامل الإلواء
في صنعة المثلى سحاه الطين----- مسحاته الكبرى هوى السحاء
إن تاب قبل الموت نال الفوز----- فالمرء في دنيا الهوى الخطاء
في فعلنا الساري يرى إخطاء----- في قولنا الجاري جرى إخطاء
يحلو الصباح الباكر الخير ----- به بالمساء الظاهر الإمساء
بانت لدى سفر الأهالي الجاري----- في مدخل الوادي ترى النطاء
قانوننا الساري بدنيا الفوضى----- خرقت لثوب الوحدة الخرقاء
للثوب في باب البلاط العالي----- من يدنا العليا جرى الإرخاء
للثوب في طول المدى و الدهر ----- والعمر بادي عندنا الإنضاء
والموت يأتي و الردى الدامي ما----- أبدا رحيم ترهب النطلاء
للرأس في دار الوغى و السلم----- عند الشجيع الفارس الإلواء
و تطيب منطقة العلى الجوزاء----- و تفيد منطقة الغنى العواء
للأخ في أقواله الإيذاء----- قد بان في أفعاله الإمساء
يجري لدى تلك القراب اليوم----- عند الذي قد صانها الإيكاء
يهوى ثراء العزة العلياء----- ينزو إلى وجه الغنى النزاء
يا صاح لي وحدي بأمر العزة----- في موطني الأصحاب و النصراء
يضنى بعير من ظروف السقم----- و الجوع يقوى عنده الإنضاء
بالنار قد حرقت غدت كالفحم----- و بها السواد الأكبر الدهماء
و بها سراب الوهم قل الماء----- هي شمسها حرقت الورى الموماء
سلقت على نار التلظي الكبرى----- ظهرت ترى للبيضة الخرشاء
وبدون ماء النشوة الصلعاء----- و بدون مأوي العيشة الصلعاء
أرض النوى يا صاح كالبيداء----- أرض الهوى كالروضة اللفاء
في منتدى أعماقها الصحراء----- إعصارها و الرمل و الحصباء
و الشر مثل الليلة الدهماء----- و الخير نور تنجلي الدهماء
تدمي و تضني قائد الأشرار----- تبدو لفي أخلاقه الوعثاء
تزهو بوجه الخضرة الجملاء----- أرضي هي الخضراء و الوفراء
في عيدنا تهدى لدى الإهداء----- العنز في أوصافها الوشحاء
في القوة العلياء و الجملاء----- يؤيؤنا يعلو له اليأياء
في ساعة المرض الشديد الدامي----- و الموت يحلو عندنا الإيصاء
وسهامها فالقوس ترمي نارا----- و بها تلين بقوة الضهباء
ومزادة الخير البهي الصافي----- في شكلها الكافي هي الوفراء
كثرت بدار الفتنة الضوضاء----- عظمت بوقع المحنة الضيضاء
و الخوف أضحى واهيا كالسور----- واهي يرى في أمره الإيهاء
هي عندهم الإبل المراعي تهوى----- يعلو لديهم قومهم اليأياء
أكلت لحوم الحرمة البيضاء----- شربت لفي ليل الهوى الملساء
شهد الزمان مسيرة خضراء----- ألف الكتاب الصادر الملساء
من مالها الدنيا جرى إثراء----- أرضي لمن مس الندى ثرياء
والي تولى أمره المحمود----- طفلا يتيما كامل الإيلاء
ضربت بأقسى القوة الأنحاء----- هبت بأقصى السرعة الخرقاء
رهط العدى أيامهم السوداء----- حلت بهم سنة الردى جداء
في قفرهم فالحية الرقشاء----- من حر شمس لهيبة القشراء
أشجار دنيا روضتي الخضراء----- أشجار دنيا قفرهم القشراء
في سوقها دنيا الهوى الضيضاء----- دار الوغى فيها علت الضوضاء
هي روضتي أوراقها الخضراء----- أغصانها في الروعة الملداء
فرمادها يبقى إذا ما شبت----- النار تبدو التربة الطحلاء
فيها لنار اللوعة الأحشاء----- طحنت طعام المأكل الأمعاء
جاءت بمرسال الغنى الصهباء----- غنت مواويل الهوى الصهباء
و غدت بلا مطر الرضا و الظل-----و بدت بلا شجر الغنى الصلعاء
هو ماؤها الصافي الجميل الشافي----- عن غيره الكافي ترى الوقباء
و ترى بحور الظلمة السوداء----- في مدها أو عمقها الدعجاء
و القيظ يقوى في مداها الصعب----- سنة الدواهي و الردى الملساء
هو بدرها المفقود عنها الخوف----- يقوى بها و الوحشة الغبشاء
للأذكياء العزة العلياء----- غابت لديهم الفطنة الأغباء
هو وعده الحسن المليك السامي----- بلغ المنى في أصله الإيفاء
ومع الرياح آتى جميلا المسك----- ومع السيول آتى يرى العثاء
و الناي منها قد آتى في النادي----- يسمو و تنمو في الحمى القصباء
شمت ورود الروضة الخطماء----- قطفت زهور صبابة الخنساء
و الشر جدبا يعتري السنهاء----- و الخير تعطي و الغنى السنهاء
و لضربها من جاء يسعى عضت----- تعوي بليل الوحشة العقداء
و سحابة الخير العميم الجاري----- يهمو علينا نفعها الوطفاء
للمرء في دنيا الورى أرآء----- جاءت لفي تحقيقها أرآء
عهد جديد حل في الصحراء----- سنة الدواهي للعدى الملساء
تبدو بطيب نهارنا الأضواء----- يسري بمسرى ليلنا الإسراء
يهوى السكارى ضحكة الحسناء----- قد طاب في ليل الهوى المزاء
و قصورها دنيا العلى العلياء----- و أمورها دنيا الردى الحدباء
والله يعطي الملك من قد شاء----- و الرزق منه جرى لنا الإعطاء
في عيدنا منه الهدايا تأتي----- يعطي العطايا للورى المعطاء
تقوى لدى جمع العدى الأهواء----- تأتي على فيض الهوى الأملاء
ومنازل الدنيا هي الغبراء----- في صيدنا نصطادها الغبراء
والحر فيها يفرض البيداء----- و الطيب فيها الروضة القرحاء
و إذا علمت لفي المدى أشياءا----- قد عنك غابت مكرها الأشياء
بمسيرة الخضراء في الصحراء----- من عندهم قومي جرى الإيطاء
الشاعر حامد الشاعر