و مرثية ليبيا و شفها الكرب

data:post.title

لقد إعترى مال الحمى السلب والنهب----- و قاسى و عانى محنة الذلة الشعب
ويجري وقوع الثورة الآن في ليبيا----- و يسري لنهب الثروة الآن و الغصب
لقد غاب فيها الأمن و السلم و العدل----- بسيف الردى ساد الأذى المر والرعب
وفاضت ببحر النفط و الغاز دنياها ----- ثراء الحمى قد طاله النهب و السلب
ليالي البلايا و الرزايا لفي ليبيا ----- تلاشت نهارا إنجلى الهول و الخطب
وثدي الحمى غصبا لقد مصه الرهط----- و عرض الحمى قد طاله النهك والغصب
وفيه المزايا و العطايا بلا حد -----وروض الحمى الزاهي به الجود والخصب
وثدي العطايا قد جرت منه خيرات----- بطول المدى يقوى لرهط ا لأذى الحلب
وبحر العطايا والمزايا لقد فاض----- و لا ينتهي طول المدى عندها السيب
و ليبيا لأرض النفط و الغاز و الدر----- و في العيش صعب ذالك القفر و السهب
وقد لاح في نادي العلى الزاهر الحسن----- و قد فاح من وادي الحمى الزاخر الطيب
وعرش الطواغي في حياة الورى سحقا--- لقد إعتراه اليوم في العيشة القلب
وتبكي وتذكي الهم في الخاطر الحرب----- و يشكي و يحكي المر في العالم العرب
يغني الحمام الحلو في جوه الشدو----- لقد طار في أفق العلى و المدى السرب
وفي ملتقى ليبيا العلى يصطفى المال----- لقد فاض كالوادي إذا ما جرى السيب
رأى قدرة التغيير في منطق الشعب----- لقاصي و داني في المدى الشرق والغرب
آتت ثورة الإصلاح و الحق منصور----- لقد إنجلى عنها بلاد الحمى الكرب
و إرحل شعار في حمى ثورة الفل----- غدا يرفع الطغيان قد طاله الشطب
لقد حل في الدنيا بها الشر و الخير----- ثراء البلاد الحلو قد طاله النهب
و يعلو لها ليبيا لفي العالم القدر----- بشأن العلى ترقى لها يرفع الطب
وفيها البلاد الخوف والهيف والزيف----- و فيه العقيد الكبر و الحمق و العجب
بلاد الغنى ليبيا بها النفط و الغاز----- وفي كل صوب من بعيد يرى السهب
نظام العقيد الوغد سحقا هوى الآن----- و حبل العلى قد طاله الأخذ و الجذب
و قد إعترى قلب العدو الذي جار----- بأقصى و طول الحرب في الرجفة الوجب
ومال الحمى قد طاله السطو و النهب----- و خير الحمى قد طاله السلب و الوعب
على عرشها ليبيا فقد إستوى النكد----- وما إعتلاه الكرسي النجد و الشطب
وفيها مباني البغي و الظلم و الشر----- و في حائط الطغيان يبدو لنا الشعب
وقد حل في دين العدى في المدى ويل---- وقد قيل في دنيا الردى صاحبي ويب
جرى في حمى ليبيا بماضي الطواغيت--- عذاب المآسي المر و القتل و الضرب
لها ناقة بالقفر ثدي به الخير----- هوى مصه الطاغي بدا عنده الوطب
على أهله الغاوي على هدره الناوي----- فمال الغنى في الفعل قد طاله الوهب
بنفس الدعي الساقط القاتل الخبث----- بعين العدو الجائر الظالم النقب
ويغدو لفيه السقم و الضعف والورب----- لفي جسمه الواني بدا ذالك الورب
وقد فر في دنيا الردى ذالك الوغد----- و قد فر من دار الوغى ذالك الوجب
وقلب الذي قد إدعى في الحمى ملك----- ملوك لدى الغوغاء قد مسه الوجب
هوى عرشه العالي آتى ذالك الخطب----- وما عاد في دنيا التعالي له الرجب
صريعا هوى في ثورة الشعب يا صاح---- بدنيا الردى قد طاله السحق و الوجب
طغى الحاكم العاصي بغى الظالم العادي--- رمى ثائرا بالسوء بغضا علا الرجب
وحظ العدى الخسران والخزي والذل----- به الفوز يسمو العدل دوما له الغلب
زعيم الحمى كانت له الهيبة العظمى----- ثوار العلى منهم لقد مسه الهيب
وجسم الزعيم الآن فيه الضنى البادي---- و قد إعتراه السقم والقرح و الوصب
على نفسه الجاني هوى البطش والقتل---- و في جسمه الواني بدا ظاهرا النقب
بدا في المحيا سيمة الخوف و الحزن----- غدت عينه الشكرى و في قلبه النخب
و في عقله الساهي بدت علة الحمق----- و في جنبه الواني شكى العلة الجنب
وفي قومة الميدان أو ثورة الشعب----- و قطعا تراه الحاكم الهارب النخب
و يلقى عليه القبض في قوة الحكم----- و قد حل في دنيا التردي به النوب
وحظ الطغاة السجن و النفي والقتل----- بجسم الزعيم الهالك الساقط النقب
لقد هيبة الحكام ضاعت بلا الشأن----- وما عاد حكم الحزب و العصبة الصلب
ومن عادة الحكام عيش لفي الزهو----- و في الزهو يسمو ذالك العرف والأوب
وقد إغتنى أهل الكراسي طغى الجور----- و فيه الرعاع القصر و الجيش و الحزب
عشيري هي الفوضى طغت قومنا المرضى—وما إعتلى حكم الحمى الحاكم الضرب
وفيها بلاد العرب في أكمل الخصب----- بدنيا الغنى النفط و الغاز واليشب
و تبدو لفي معنى العلى صولة العز----- بأرض الحمى الدر و المال و اليصب
وجاءت صروف الدهر فالطامة الكبرى--- و رعبا أحاط اليوم بالبلدة النحب
هوى حائط الخوف الذي شيد الطاغي---- و سور الأذى قد طاله الهدم و الثقب
قضى نحبه الطاغي هوى الحاكم الباغي—إذا ما آتى أمر الردى ينقضى النحب
وما قد جرى قد كان ضربا لمن دنيا----- خيال و قد أضحى له الواقع الضرب
هي الثورة العلياء للوضع كالطب----- يشافي يعافي علة المارض الطب
بجهل تخلفنا و خلف عن الركب----- و قد سار في درب التردي لنا الركب
على إختلاف النوع و الميل و الطبع----- حياة الورى يبدو و يغدو بهم الضرب
و تجنى الخطايا و الدنايا لفي العمد----- عليهم الطواغي و العدى ينزل العقب
و يهذي بغير الهدي في قوله العالي----- بدا في كلام الحاكم الظالم السيب
وما تاب من ذنب الأذى الحاكم الباغي---- و لا يعتري قلب الذي قد بغى التوب
و في لعبة الأهوال فالحاكم الشيخ----- غدا يلعب الألعاب فيها بدا الكعب
و يبدو لفيه اليوم في عيبة الوصف----- محيا زعيم الفرية الكاذب الشهب
ويبدو بأفعال الطواغي أذى البطش----- و يغدو بأقوال العدى في الهوى الطب
و يعلو لديهم في العلى الحكم والملك----- ويبدو عليهم في الغنى الحاصل السيب
لسان سليط عند ه السافل الوغد----- ويعدو بأمر السب في الملتقى لسب
وقد إعتلى عرش الحمى قبل في ليبيا----- عديم النهى ذو شبهة الجنة اللغب
بعود البلايا و الرزايا ذكت سحقا----- ونار الأذى قد طالها في الحمى اللهب
بنور الهدى سحقا تلاشى ظلام إن----- نار البلايا و الأذى طالها الشب
وروح التباهي و العلى قد مضى آه----- و ريح الدواهي و الردى طالها الهب
و يسطو عليها الثروة الرهط بالنهب----- و يقضى بأصل الثورة القصد و الإرب
وعن الموطن السامي بأمر العدى ينفى—لشخص جليل قد بكى مسه الشطب
ومن كل صوب كل حدب لقد جاء----- رجال الهدى يبدو كمهد العلى الأوب
هو الحاكم الحامي ليحمي كبواب----- لباب الحمى السامي و يغدو له البوب
وتبا لأهل الحكم في القدر قد هانوا----- بهم حل في دنيا الردى ذالك التب
هوى عرشه الطاغي ومن سلم الملك----- ليمحى بممحاة الردى طاله الشطب
وتهوى على جمع العدى في حمى الحرب—سيوف الثوار الآن في المنتهى ذرب
وقد ساد في عيش الأهالي الهوى والزو--- ر و العش والرشى طغى في المدى الطب
وبين الثوار اليوم يا حسرة النفس----- طغت في سقوط السلم يا صاحبي الحرب
و تأتي إليها فرقة التيه و الإرها----- ب من كل حدب قد طغى ذالك الجلب
علت دولة الطغيان يبدو بها العجب----- علت نخلة البستان يبدو بها الشطب
وشمس العلى والحق لا يعتريها في----- مداها وضوحا يا جميل النهى الحجب
وما قط في الدنيا لها ثورة السلم----- صديقي العزيز المثل و الند و الشعب
ويمشي على درب العلى الثائر الحر----- به الشوك و الأخطار طول المدى الدرب
على الظلم و العدوان فالنجد قد ثار----- ويرضى حياة الخزي و الذلة الوجب
كريح لعاتي ثورة الفل قد هبت----- لها ياسمين العطر في المفرق النعب
وفي الشعب يغدو خاطر الجوهر العزم----- وفي الطود يبدو واضح المنظر النقب
ورمح العدى قد طاله الرمي في ليبيا----- وفي منتهى المقصود قد طاله الشطب
و ثدي العطايا بالمزايا لقد فاض----- حليب التراضي في المدى طاله الروب
سقاني حبيبي في حمى ثورة السلم----- لخمر العلى يحلو لدى الشربة الرب
بها ثورة الأبطال قاموا علا الحر----- لقد منه إستحيا بدا عنده الرجب
ويأتي جميل الوصف والشكل في الدنيا----- يلبى بأمر الثورة الحلم و الأوب
حليب التصافي في الحمى المرتضى راب--- ويسقي لجوف الحر كالخمرة الروب
و تكفي و تغني عن سواها معاني ثو----- رة الآن يجدي في المباني بها الحسب
لها شارة النصر الذي قد آتى فخرا----- و يبدو بيد الثائر الحاضر الرتب
لقد مر في دنيا معاش عليه الي-----م في أكمل التحقيق بالشدة الحقب
وفي حائط الخوف الذي في المدى يهوى--- لتغدو و تبدو في معاني الردى ثقب
و ثوب التباهي قد كسا الثائر الحر----- بمسك الشذا بالدم قد يغسل الثوب
إلى جادة الصواب فالحر في توب----- لقد عاد يبدو في المدى و العلى ثوب
و حظي عشيري عاثر قد بكى القلب----- قليل العطايا جاء في العيشة الشرب
يريد الشباب الحر عيشا كريما و ----- بأقصى التجلي يظهر العزم و الطب
لقد أشهر السيف الذي يرهب الخلق----- و سهم الشجيع الحر قد طاله العقب
و إن العدو الوغد في الوصف كالأفعى----- و ذو قتلة الكبرى بدنيا الردى اللب
و قد جاد بالخيرات و الجود و الرزق----- بوقت الغنى و اليسر أو عسره النجب
وغضن الحمى إهتز بالريح في قهر----- ومن قبل في دنيا المدى طاله الرتب
بناء الطواغي في الحمى طاله الهدم----- و وجه اللحاء الحلو قد طاله الشذب
وفي قلبه الطاغي فما زال يا صاح----- ورغم الذي رعبا جرى ذالك الريب
و في قوله البادي بدا ذالك الريب----- و في فعله العادي غدا ذالك الريب
بمس الجنون الظاهر الثائر الحر----- لفي إتهام إعتدى يظهر الريب
بشعر الهوى مغزى وعبرى ترى المعنى--- ترى هل بدا عند الورى ذالك الشرب
بنبض الحياة الحلو في جسمنا المبني----- و طول المدى يا صاحبي ينبض اللب
وصاح الغراب اليوم في مفرق الوادي----- آتى البين في نادي الحمى يصدر النعب
و في حائط الخوف خلي الذي خر----- بدا قبل وقت الصحو و الثورة النقب
ويلقيك في نار الردى خصمك العادي----- ويحميك من شر الأذى جارك الجنب
ويقوى لدى أهل العروش التي تهوى----- سقوطا بدنيا الحزن و الموتة الندب
زوال العروش اليوم بالثورة السهل----- وقد كان في ماضي قريب هو الصعب
وجسم الطواغي يقطع اليوم في الحكم----- و إربا و إربا ينفع القطع و الإرب
وفعل الطواغي فيه زهوا طغى العجب----- و قول الطواغي فيه لهوا طغى اللغب
لقد طال في حكم الحمى الشيخ قد شاخ----- سريعا كريح مر في العيشة الحقب
هو الديك يأتي بعده الديك و الذبح----- فحظ له الطاغي كديك بدا النوب
و يأتي زعيم بعده الذبح حظ في ----- ختام هو الجاري و ما عنده النوب
وفي فعله الزاني بدا النهب و النصب----- وفي جسمه الواني غدا النصب والوصب
ويغدو لفي جسم الذي إشتكى النصب----- بطول المدى و السقم و البلوة الوصب
طغى يسلب المال الذي قد آتى الطاغي----- بأمر التعدي في معاني الأذى حرب
آتت لحظة الشكوى و في فعله البلوى----- و في الحاكم العدوى و في فعله السيب
لقد أنتن المشمول بالمرض و الضر----- طعام العدى سحقا به السم و الغب
غدت دار حرب في المدى يفرض السلم---- ودار العدى دار التعدي هي الحرب
و قد إعترى قلب الذي يعتلي الملك----- لعند الدواهي ذالك الوجب و الجعب
و يأتي الثواب الحلو إن يصنع الخير----- و يأتي العقاب المر إن يفعل الجلب
و كالذئب أضحى الحاكم الظالم العادي----- و يعدو على القطعان في الظلمة الذئب
بملهى ليالي يرقص الحاكم الغاوي----- و يكسو كيان الجسم في الرقصة السب
وولى شباب الحاكم الشيخ قد شاخ----- بعمر الردى يبدو لفي رأسه الشيب
و في رأسهم أهل الكراسي بدا سرب----- و في جسمهم جمع الطواغي بدا سرب
ويجنى بأمر الجهل والطيش في الدنيا----- عشيري و إعمال الهوى ذالك الحوب
و قد إحتسى خمرا و يزني هوى القتل----- ويجني لعند الحاكم السافل الذنب
و في قلبه الباغي غدا ذالك الخب----- و في عقله الطاغي بدا ذالك الخب
و يلقي حبال المكر و النكر في الحكم----- غدا يخدع الشعب الذي يحكم الخب
و في رأسه العادي بدا ذالك الشيب----- بلون الخضاب الآن في صدره السرب
ومأواه نار ذل و العار و الخزي ----- وما سره الطاغي بدنيا الردى العقب
طغى في حمى الأرض القذافي هوى بغيا—و في فمه العادي طغى القذف و السب
وما دام حكم الحاكم الظالم العاصي----- وبيت العدى قد طاله الهدم أو خرب
و قد إعترى قلب الذي يشتكي الشكو----- بأمر الدواعي أو دواهي رهب
وقد إعترى المجنون في حالة الطيش----- جنونا و فيها عينه الهائج القلب
به العقد و الماس الذي قد علا قدرا----- و سعرا بجسم الحاكم القاتل السرب
وعنها بلادي قد نفينا بلا الذنب----- مداها الحمى البادي يرى عندنا الشعب
بسيف الردى يأتي المنى المر والهول----- كشاة الحمى قد طالها النحر و القصب
بليل السكارى فالعذارى المنى الحلو----- إناء العدى قد طاله الشق والكب
وكالكلب قد جهرا عوى يشتهي العض----- و في عالم الدنيا غوى في الحمى السب
و يبدو بقول الحاكم الكذب و النصب----- و يبدو بفعل الظالم الريب و العيب
بكبد الذي قد شاخ في الحكم و الملك----- بأمر الأسى البادي وطول الضنى ذرب
وفي جيده البادي يرى ذالك العقد----- بأمر الردى والسقم سحقا بدا ذرب
لقد حاز ملك الحكم بالقهر والغصب----- و يبدو لفي قبح جلي له الغصب
تردى قتيلا في الفيافي بلا جند----- و قد زال من رأس الذي قد غوى السب
بشنق تردى آخر الملك لله----- بدنيا عراق في حمى جيده السب
وخالي من المال الذي حصل الطاغي----- لدى الموت أو دفن بقبر له الجيب
هوى ساقطا عرش الطواغي بساط الحك— م في الثورة العليا لقد طاله السحب 
أيا حسرة الأنفاس ما إعتلى الحكم ----- لفي الدولة العظمى لشخص هو السكب
و جسم الذي قد إشتكى بلوة السقم----- بطول المدى و العيش قد مسه اللحب
ونار الأذى الكبرى لقد طالها الشب----- و يرمى على درب الردى ظاهر الشب
دخولا إليها ثورة العزة الشعب----- هوى قد خروجا يبدأ الحي و الشعب
وفيها دواعي المحنة الكرب والنصب----- وما جاد بالخيرات و المنحة النصب
وشتان ما بين الثرى والثريا أيا خلي----- وما قد روى وجه الثرى للورى الجلب
لقد إشتكت ليبيا لمن محنة الكرب----- و في جسمها الواني بدا ذالك العلب
ونجم العلى عنا فقد إعتراه اليو----- م في زهرة الدنيا يا صاحبي الغرب
لربي كمال ذو جلال وجودا عب ----- ده اليوم فيه النقص و الريب و العيب
هو الظلم أضحى كالظلام الذي يغشى ----- ليالي و يبدو في زوايا المدى الجلب
ويشكو من الأمراض قد شاخ في العمر---شكى ذات جنب في مآسي الضنى الجنب
وعيني ترى ما قد جرى في حمى ليبيا----- بقلبي لمن فرط الأسى قد طغى الحوب
و يشفى لمن كل السقام التي بانت----- ومن شهدة السلوان حسنا آتى الذوب
و يبدو بأزهى صورة القوة العظمى----- و في الأرض أو في عروة الحائط السب
وفي بلوة الأحزان قد إشتكى القلب----- وفي ليلة الحرمان يطغى به الحوب
بأبي المفدى أنت إن تفرض الشرع----- وعند الشعوب الحاكم المصطفى الأب
وأدلي بدلوي في قضايا الحمى الكبرى----- و ماء العلى من بئرنا طاله الكب
وقد إشتكى من بلوة ا لقرح و الجرح----- وفيه الضنى و السقم و العلة القرب
وطالت ليالي الغربة المجد للنجد ----- إليها بلادي قد جلا ذالك الأوب
جرت في حماها الحرب لا تنتهي ليبيا----- ومن ذا يطيق الكرب فيه الأذى النكب
بنار الأذى يحمى حديد عليه اليو----- م طول المدى قهرا فقد طاله الذوب
و في مجلس الشعب الذي نصب الآن----- ليطغى به التهريج قد يلعن النوب
و يمشي ثوار الحق في منهج النصر----- به السير يحلو ذالك الدرب و الوعب
وكأس العلى صافي وشافي هو الكافي----- و للشاربين الروح في وصفه الهذب
ويحظى بقدر الخسران والذل والخزي----- لدى الفوز في دنيا الوغى يشرب النخب
و يحظى بقدر المجد و العز و الفخر----- و يعلو لفي قدر العلى الظاهر النجب
و تبنى المعالي بالشباب الذي يسمو----- بعلم و جسم قد سما عندنا الشب
ورمح العلى يرمي بأرض الوغى النجد----- ويبدو لفيه الرمح في الرمية الكعب
ونرقى إلى الأمجاد بالعلم و الحلم----- له الحق في حكم الحمى ذالك الندب
إلى الموطن السامي هو الحر يشتاق----- لفي غربة البلوى بدا قد قد غدا الجنب
وما خاب وعد الشاعر الثائر الشعب----- رباط العلى فيه الرضا الحلو و النوب
لقد جاب ذاك الثائر الأرض في فخر----- و يبدو لديه الآن في الجولة الجيب
مشى الثائر الحامي لفي سيره السامي----- بطول المدى النامي يرى ذالك الوعب
له الأمر و النهي الذي يحكم الناس----- هو العمر يفنى إن آتى ذالك النحب
يصلي يناجي ربه العبد في الليل----- بدا في قميص الثائر الساحر الجيب
وفمي بحقي يهتف الآن في جهر----- بدم الهوى يا صاحبي ينبض الجيب
وعقد العلى الزاهي على ذالك الجيب----- بأزهى و أبهى صورة العزة الجيب
لدى الخطب أو دنيا الأذى ناصر الجيب----- غدا ناصحا عند الدواهي له الجيب
وتعدو عليهم فرقة الثروة الآن----- و يعلو لديهم عصبة الثورة النحب
وما إعتلى عرش الحمى صاحب الفكر----- و يعلو لعند الثائر الصابر الكعب
ولي العزة العليا لهم الذلة السفلى----- بدار الحمى إني أيا صاحبي القب
على ما جرى أبكي وأحكي وأشكي المر--- بنبض الأسى عندي غدا ينبض السرب
و يرعى شؤون الموطن الثائر الحر----- له اليوم في المسعى غدا طاهرا وثب
ومثل الصبي الثائر الحر في الطهر----- بأجسامهم الأحداث ذو الروعة الكدب
وفي الشغل و الأعمال والصنع والفعل----- ثوار العلى عن بعضهم في الحمى نوب
و أقوى من القانون و الدين و الشرع----- على واقع التطبيق فالعرف و الطب
عيون الورى ظلما ترى مثل عميان----- بطول المدى ينمو بها ذالك الهدب
وتهمو دموع الشكو من مقلة العين----- إذا ما شكى بلوى الأسى عندك القلب
و يهوى معاش السلم والحب و الزهو----- بدنيا التباهي ذالك الحر و الصب
و يخفى عن الإنسان في عالم العيش----- ودنيا الحياة الآن في الحاضر الغيب
هواء العلى يهوى لقد شمه الحر----- به اليوم يحيي في تنامي الرضا النحب
و يحلو لعند العاشق الوامق الحسن----- و يعلو لعند الشاعر الثائر الكعب
لقد مات خلي في حمى الغربة الكبرى----- طغى في ليالي الهم و الشكوة الندب
و لا ينتهى جود الذي يصطفى للحك----- م باع الذي يعطى العطايا هو الرحب
مقاما رفيعا يعتلي في حمى الملك----- بدنيا التباهي و العلى ذالك القطب
و يعلو و يسمو في حمى صولة العز----- بدنيا التباهي و المعالي بدا الكعب
بأعماله العظمى بقدر الرضا يحظى----- عظيم المقام الآن في الموطن الطب
لقد نال حظ العلم في عالم الطب----- بشتى دواعي النفع و الحكمة الطب
وحكما رشيدا يبتغي الشعب في العيش---- وصدر المليك الحر في المرتضى الرحب
لنا مأرب في ثورة السلم قد تقضى----- تجلى لعند الشاعر الثائر النحب
و تزهو عروس الثورة الكل يهواها----- لها ربة الإغراء شعر به الخضب
و يهدى إليها الورد والشعر و العمر----- آتى خاطبا ود التي قد حلت الخطب
ببيت القصيد الحلو قد يكمن القصد----- به الصدر و الإيقاع و العجر و الضرب
و يفنى بدود الجسم في مدة يبلى----- وفي قبره المحمي ليبقى به العجب
عشيري كأن الثورة اليوم في الوصف----- له الثائر الميمون في المنزل الخطب
وما قط يعلو في الحمى خاطب الدنيا----- ومهما جرى خلي له القدر و الخطب
عليها دليل الثورة الآن تحقيقها----- و يبدو لديهم في المدى السائر النحب
بهدي الهدى يرضى الورى الدين شرعنا--- و فهم الذي نال العلى في الحمى الرحب
ونار الأذى بالريح هاجت و قد شبت----- وتنمو إذا يرمى على وجهها خشب
إليها دعاوي ملتقى الحفلة الكبرى----- ليطغى وقوعا صاحبي المخلص الندب
و يمشي عليه الثائر الطاهر الحر ----- بدرب العلى يبدو لسير الرضا النحب
و يعلو لفي قدر العلى ذائع الصيت----- قتال العدى يهوى رجل الحمى حرب
ونذرا عليه اليوم لبى جلا القصد----- لأجل المرام الحلو يعلو له النخب
و يرعى عهود الدولة الثائر الحر----- و يبدو و يغدو في حمى شغله الدأب
لدى الثائر المحبوب يعلو لفي الدنيا----- ورغم الأذى قدر وطول المدى الدأب
وماء العلى يروي نفوس الورى الشافي--- بدا ماؤه الصافي و كافي هو العذب
قلوب البرايا داعبت ثورة السلم----- و يطغى على أمر المدى المنتهي دعب
سيوف العدى فيها لعند الوغى فل----- سيوف الثوار اليوم يا صاحبي ذرب
ولما يرى جمع العدى خيرها ليبيا----- و في جوفهم يقوى لفي قوة الغرب
و يجدي بإنشاء الحمى العلم والحلم----- و يجدي بحكم الحاكم الحلم و الطب
وماء العلى يهمو و قد طاله الصب----- بوادي الحمى يجري و يسري له الصب
على حالها تبكي شكت الهم بنغازي----- و يهمو عليها روضة البلدة الصوب
و هبت رياح الثورة اليوم في ليبيا----- لديها بدا في منظر الوجهة الصوب
زعيم مفدى عند أهل الهوى العالي----- يقول البذاء المر قد إغتنى ذرب
هو الحاكم الراعي كراعي لقد ساس----- ويرعى المواشي في بلادي لها الزرب
وورد العلى منه الشذا الحلو قد فاح----- و عود الحمى في الشكل و القوة الرطب
وللصب و الحر نيل العلى القصد----- بليل الهوى سهد و ما قد حلا النحب
و بيت العلى يبني رجال الحمى فخرا----- ببيتي ليبدو في مدى الروعة الشجب
جواد الحمى يجري على روضة الأرض--- و يبدو عليه اليوم في الركضة الشب
آتت ثورة التغيير تغدو كزلزال ----- بها غمرة البنيان يبدو لنا الرأب
على وجهه الباغي غدا ذالك الخوف----- على رأسه الطاغي بدا ذالك العصب
طغى الإحتجاج الحر و القومة الكبرى----- و يطغى إذا ما قد جرت البلوة الشجب
رؤوس الطواغي في معاني الردى شابت—و أهل الكراسي من دواهي الأذى حدب
و في ليلهم يا صاحبي يشرع السكر----- جهارا نهارا عندهم يلبس العصب
ويأتي على وجه الردى في المدى البادي—لمن فرطها البلوى بدنيا الأذى الخرب
ونار الردى شبت و بالريح و الزيت----- لفي عمقها ترمى لطول المدى خشب
وكأس المنى بين الورى الدائر الساري—وعبر المدى قد طاله الدور والشرب
بروض الحمى يبدو بأحلى وأغلى القد----- ر عبر المدى طولا وعرضا به الرطب 
رماد الثوار اليوم فيها بدت كعب----- وتسمو لدى أهل الهوى في الحمى كعب
و يأتي خريف الثورة إن يحدث القتل----- لنا في ربيع الثورة الحل و الشجب
لها العادة التكرار بالعرف تكرار----- و يسمو لفي قدر الورى العرف و الدأب
و ورد الحمى النامي لقد طاله القطف----- و قطن الحمى الزاهي لقد طاله العصب
وفيها مباني الدولة الثقب و الأب----- ودوما بإصلاح الحمى يصلح الرأب
ولما أرى ليبيا وما قد جرى فيها ----- ليطغى بقلبي في مدى الشكوة الشجب
أنا أشجب الأوضاع شعري به الكشف----- و يطغى لديه الشاعر الثائر الشجب
ومالي بدار قد خلا من حماها الشغ----- ل دار الحمى مالي بها الأهل و الصحب
ومن جسمنا يدنو الردى المر والرعب----- وما كان في أمر المنى البعد بل القرب
ويهمو على خد الذي إشتكى الهم----- بدنيا الردى من غمرة المقلة الغرب
لقد إعترى جسم الحمى النقص والقطع---- كما يعتري جسما به العلة الوصب
إذا ما نمى في عزة الشكل فالشعر ----- كحال الحمى في الهول قد طاله الهلب
وقد نشتري ما نشتهي يطلب البيع-----لنا الدرهم المشؤوم في المصطفى ضرب
وجهرا و سرا إنفصالا وعنا قد----- سعى في التردي البربر الكرد و النوب
على حافة الفوضى هي الدولة الآن----- يرى من قريب في مداها لنا الجب
ترى صاحبي فيها بلادي لفي الملك----- لفخرا على عرش الحمى يجلس الرأب
وحبل الردى قد بان في الورطة الشجب---و يطغى لأمر الوضع في الخاطرالشجب
و حبل الأسى يلقى و قد طاله الجدب----- و حبل الأذى عند العدى طاله الشجب
وفي ضربة البلوى صريعا غدا المرء----- و رأس المآسي الآن قد مسه الكعب 
و تسري لها خلي لفي عالم الفوضى----- أمور الزمان المر في المنتهى الغب
ويقضى لنا في ثورة السلم و العدل----- بأقصى التجلي ذالك القصد و الريب
بدا في محياها الذي يشتكى الكرب----- بطول المآسي العار و الخزي و الجدب
هراه الذي يهوى حياة الغنى ضربا----- و في منتهى الإصرار قد طاله العقب
ومن سهلها السامي لقد إنتفى الخصب----- و في عامها الدامي طغى قد غدا الجدب
أخي قد صريعا مات في غمرة الحرب----- بجو الوغى يأتي الردى طاله الشجب
له الكائن الحي الذي الآن في المحيا----- ليحيا لفي دنيا حياة المدى العجب
وسر الهوى في القلب للصب مدفون----- كنوز المعاني و المباني به الجب
و لولا الهوى ما طير غنى الأناشيد----- و تحلو حياة الناس إن يكثر الحب
ويسقي نفوس الناس في الليل والصبح---- به الخمر في دنيا الهوى ذالك الوجب
و أدلي بدلوي في حماها التي تبدو----- و في بئرها الدنيا يرى ذالك الغر ب
و ليل الأسى عندي طويل به الكرب----- عليه الأسير القيد قد طاله الكرب
وروض العلى السامي ليحيا به النجد----- وماء الحياة الحلو ينمو به العشب
و أعطى حقوقا في الحياة التي نحيا----- بكل المزايا و العطايا لنا الرب
بروح و نفس أو نفيس يضحى و ----- ليفدي حبيبا في الهوى المرتضى الحب
على ما جرى منه الذي يطلب الحب----- بعيش فهل يرضى و يعطي الهوى الحب
آتى في تجلي القسوة الهم و النصب----- و في الجسم قد آتى على الصحة النصب
و أمر العنا يبدو به الخطب و الكرب----- و أمر الأذى يغدو به النصب و الكرب
و يبدو لديهم العيب والريب والشيب----- لقد إعترى جمع الورى الكرب و الجدب
بطول المدى البادي وعرض الحمى السامي—لقوم العلى سفر و يحلو لهم أوب
تباعا البلايا و الرزايا آتت خلي----- و حبل الأذى قد طاله الصنع و الكرب
و أفكار عقل المرء يغدو بها النفع----- و أجفان عين المرء ينمو بها الهذب
و في مطلب الداعي يلبى له القصد----- وفي مشيه الساعي يرى في المدى هذب
هوى الوحش صيدا في حمى غابة البطش—بدنيا الحمى البادي وضوحا له الورب
بأزهى و أبهى صورة ينبت الهدب----- و ينمو بجفن المرء و المقلة الهلب
وفي القلب دم قد جرى طاله النبض----وفي الفم ريق حف جف قد طاله العصب
و في ضربه البلوى ليفنى به السم----- و في صخرها العادي له العقرب الورب
وأشجار وادي موطني الحلو ذو هدب-----بضوء الضحى ينمو و يسمو لها الهدب
سماء العلى في ملتقى عيشة القوم----- إذا ما دوى رعد الدواهي لها هضب
آتى في سباق المجد في أول الصف----- و يجري بوقت الحرب و العزة السهب
بسحر الغنى الغالي بقدر الحمى العالي---- لثوب الجمال الحلو في موطني الهدب
و قد إعترى ذاك البعير الذي يشكو----- مرار المآسي و الضنى مكرها الضب
و يهوى مذاق الشهد في غابة السهد----- و يسقى لمن ماء العلى جوفه الدب
عشيري لها الذهبان في زينة الناس----- لقدر بنار الحرق ذابت لها الذوب
وفي الساحة الكبرى ليسري هوى المجد--- ويجري بميدان الوغى ذالك الغرب
ويرعى بروض الأرض في أجمل الوصف--- و يسعى على رزق العطا ذالك السرب
و يمشي على مهل إذا يفرض الصيد----- لصيدا ثمينا قد هوى في الحمى الضب
جواد العلى يجري ويسري على الأرض--- و يبدو وضوح الكشف في الروعة السيب
وعنها بأمس قد جرى ذالك البعد----- رباط البلاد اليوم منها جرى النوب
و ثوب الحياة الحلو بالموتة الكبرى----- ليبلى هو الفاني لقد طاله العصب
بجو الوغى الدامي بسيف العلى الحامي---- لفي وجهه السامي غدا يأخذ النهب
كمثل السراب الحلو في زهرة الدنيا----- ليمضي سريعا في حمى الواقع السهب 
وتحلو لديهن النساء اللواتي في ----- بلادي بلغن الحسن و الفتنة الهدب
و فيها بلادي المغرب السهل و الطود----- بدا بين طودين الخوى الحلو واللهب
وجاءت ليالي الهم و البلوى الكبرى----- لدى قومنا عند الردى قد طغى هذب
هوت الحية الكبرى بدنيا الردى اللسع----- و قد مسه الإنسان من فمها لسب
و أجسامهم أهل الكراسي لفي الدوم----- بطول السقام المر أو علة جرب
وكم من زعيم طاله القتل و السجن----- و يهوى هروبا أو بها طاله العصب
بدين العدى يطغى فسادا على الضعف----- لطول المدى والمظهر الكامل الخرب
آتى بغتة من دون إذن لغى العمر----- لظرف المنون الخطب والكرب و الريب
ولم يرتوي العطشان قد مسه الكرب----- و يطغى لحول الماء و المنبع اللوب
ويطغى إذا غابت الضحى في مدى الأفق---- بدنيا التردي ذالك الخسف و الوقب
هو الدهر يبلى قد آتى في حمى العمر----- بأقصى الردى عند العدى قسوة النحب
وفيها معاني الفكر في المنطق النصر----- و فيها مباني العز في الموطن النوب
تمادى هواها هجرة ذالك الحر ----- و في الرحلة الكبرى غدا عنده الغرب
و أدلي بدلوي في قضايا الحمى الكبرى----- و في بئرها دنيا التقصي بدا الجوب
على وجهة الأقدار نمشي بدا الدرب----- طويلا أمام الحر يبدو تجلي السرب
ويمشي على نهج العلى صاحب الفكر----- يرى في معاني المنتهى واضحا السرب
ويروي عقول الناس في الصحوة الفكر--- و يسقى محيا الأرض في الغمرة السيب
و فيها ملاهي الدولة الرقص و السكر----- و في مسرح الملهى غدا يلعب النحب
وفيها أراضي الموطن الخصب والعشب--- إذا ما هما غيث بدا في المدى الخضب
و في مطرح البيداء يبدو لنا الخب ----- على شاطئ الوادي بدا ذالك الخب
و في واحة الصحراء يبدو نخيل الخي----- ر في النخلة الكبرى بدا ذالك الخلب
و يحلو هو الشافي وكافي هو الصافي----- من النخل يأتي كامل الصحة الضرب
و في منحة الأفراح ضحكا علا سعدا----- و في محنة الأقراح نحسا علا النحب
هما الغيث يأتي من بعيد به الخصب----- بوادي الحمى يبدو لفي الروعة الخلب
وما العلى يسقي ربوع الحمى الجاري----- إذا ما هما غيث الهوى طاله السرب
و في الغربة الكبرى بلادي غدا عنها----- بفعل صريح في المدى الحاضر الغرب
و يطغى الجفاف المر في أغلب الوقت----- و يهمو على أرض الحمى ذالك الضرب
وماء الجبال الحلو يهمو على الأرض----- لمن رأسها البادي غدا عنده الصوب
هو الراح في دين الهوى طاله السكب----- هو الماء في دنيا الثرى طاله السكب
و ليبيا كمثل المرأة المبتغى فيها ----- و يبدو عليها ربة الفتنة الجوب
عليه الأسير العبد يلقى أذى القيد----- و في اليد يبدو مثل طوق الردى الخلب
و سهم الأذى يرمى بدار الوغى يلقى----- و أمر المنى يأتي وقد طاله الصوب
أرى ساحل الوادي لأرض الغنى البادي---- و يزهو بأحلى صورة المنظر الخب
و في غابة الشجار بالريح قد تهوى----- و فيها المناحي أو النواحي بدا الخضب
ومزن الهوى يهمو على روضة الأرض---- بطول المدى الساقي وفي الغمرة السكب
وفي القرية العليا وضوحا بدت رحب----- وفي بلدة الهيمان بانت لنا رحب
وماء العلى يجري لمن منبع السلوى----- طغت في المدى النشوى لقد طاله السيب
دياري لدار الجود و الخير و السعد----- و يأتي صديقي عندنا قد جرى الغب
لنا قبلة الإسلام منها علا النور----- يرى في حماها أو مدها لنا الجنب
و أمي التصافي و التراضي لتعطي لي----- لها أسرتي فخرا بأمر العلى الرب
و في مدخل الأحياء و القرية الصغرى----- بدا في مدى حسن لعند الورى الزرب
نرى قربة السلوى بها خمرة النشوى----- بأقصى مدى حسن لقد طالها الزعب
جوادي ليجري في سباق العلى الحر-----طليق كريح الروح في الركضة السكب
جميلا بأبهى الروعة اليوم قد بان----- لقد صان سر الدار و المنزل السب
يرى الماء صافي ثم شافي هو الصافي----- و في صخرها عين الحمى قد بدا الوقب
وينمو لفي وادي ونادي الحمى البادي----- مع الريح في دنيا الهوى يرقص الكب
هو العدل يا خلي أساس لدى الملك----- كما قد شفى أمرضنا و الضنى الطب
أضاءت نجوم الليل تهدي إلى الدرب----- عشيري جنوبا أو شمالا يرى القطب
غدا في نهى الإنسان بالفكرة الرشد----- بدا في مدى الوديان في فيضها رحب
و في محفل الأفراح أو مأتم الأقرا----- ح يهدى طعام الخير قد طاله الصب
ويسقي نفوس الناس والأرض قد أحيا----- و غيث العلى قد طاله الصب و الرضب
ومن أجل دك السحر من جسمه العبد ----- ليجدي لفي دنيا الهدى النافع الرعب
لها ربة الفوضى لفي كتفها الوقب----- و في عينها يبدو لذو سيمة الوقب
و في ظهرها الحاني بدت سيمة الوقب----- كحمل ثقيل في حمى ظهرها الوقب
بدار الوغى تجدي بها النصر و العز----- سيوف المعالي عندها صاحبي قشب
إناء الهوى بالخمر قد فاض في السكر----- ليجدي به الدنيا حلت طاله الرغب
وماء الغنى الجاري لفي غمرة الوادي----- ونادي الحمى الساري لقد طاله النضب
و ترعى لفي جو السلام الذي طاب----- و نوق الحمى في قفرنا صاحبي نصب
و يأتي لجيلا بعده الجيل و الناس----- و يبدو لفي صيرورة الفعلة العقب
وزر بلدتي غبا فتزداد حبا قد----- آتى في حماها المرتضى ذالك الغب
و عنها بلادي يكره الشر و البعد----- ومنها بلادي يرغب الخير والقرب
و لحم الحمى عن عظمه الحلو في البلوى—ليغدو ويبدو كامل القسوة اللحب
عشيري جمالا أو دلالا هوى الصب----- بوادي بلادي قد بدا ظاهرا اللصب
له الشئ في دنيا الوجود الذي نحيا----- لبدأ و منتهى التجلي له الغرب
و يشكو البلاء المر في دولة القهر----- على وجهه المسكين قد طاله الكب
و في الغابة المحظورة الآن قد بان----- بأقصى و أقسى صورة الخضرة القلب
بسهل الحمى سحرا جرى ذالك الوادي----- بطود الحمى حسنا يرى رائعا اللصب
وفيها الفعال الأجر والوزر يا صاح----- على قدر صنع قد آتى ذالك الغب
تأنى لقبل أن تقول الكلام اليو-----م في الرأي يجدي في مدى الحكمة الغب
وريح البلايا و الرزايا لفي الدنيا----- بأقصى التجلي و التعلي علت نعب
و فم الذي قد إشتكي حرقة الكرب----- بأمر التعالي مثل تيس له النب
و سيارة الأسفار تمشي بدرب السي----- ر يغدو قريبا في محيط المدى النوب
نرى دابة الوادي لترعى بلا الراعي----- وضوحا عليها في المدى الكامل السيب
بسوط الأذى قد ساسه السارح الراعي----- عليه البعير الآن قد شده القتب
و شمس العلى عنا لقد طال في الدنيا----- و في منتهى أمر التردي لها الغيب
يقوى كيان الجسم في القوة الظهر----- و يعطى بناء العز و النشوة الصلب
وفي الوجه يغدو كامل البهجة الأنف----- و في الخصر يبدو كامل الصورة القب
وسحقا الطعام الحلو يهوى لفي الفعل----- لها البطن يبدو في حمى الصورة القتب
وفي جسمهم المرضى لنا قد بدا الندب----- ورغم الشفاء الحلو يبقى بهم الندب
ويحيا طليق اليد حر الهوى الطير----- فضاء العلى الزاهي بدنيا المدى الرحب
وخمر عتاق في مداها آتت النشوى----- وماء زلال في حمانا هو الغب
بلادي لأرض الجود و الود و السعد----- و يبدو بها في روعة المنظر الغيب
وحمى الضنى تأتي على غرة تفني----- بدا في حياة الناس قبحا لها الغب
ومن حولنا سحرا و حسنا نرى ينمو----- لدى السقم فيها مقلة الناظر الغرب
وفي أذنها شاة الحمى يظهر الخرب----- و في الإبرة المثلى بدا ذالك الخرب
وماء الحمى يجري ويسري هو العذب----- ووجه الثرى يروي بماء العدى الخلب
و يطغى إذا ما غاب في أفقنا بدر----- بطول التجلي في مدى العيبة الوقب
و عمري ليفنى بالمنى ينقضي سحقا----- بطول المدى خلي لقد طاله النضب
و في غمرة البلوى وفي محنة الشؤم----- بهمس الصدى خلي علا ذالك النعب
ويجدي لدى الراعي بمرعى الحمى الزاهي—لوجه العصا أو ذالك الكلب و الخرب
هوى الطائر المغنى بأفق العلى طار----- ومن منبع السلوى غدا عنده النغب
بنار الهوى قد ذاب في العروة القلب----- بنار الأذى قد ذاب في الغمرة السكب
هوى صاحب السقام في بيته الزاهي----- غدا عنده المسكين في العيشة العصب
ويمشي على درب العلى الحر والنجد----- جرى السير في معنى التباهي هوالسلب
هو الوقت كالسيف الذي يقطع العمر----- كمثل السراب الحلو يمضي لنا السهب
و تأتي ثياب الحسن في مقتضى الغزل----- و صوف الغنى قد طاله الجمع و الكب
على غرة تأتي و يطغى بها النكب----- رياح الحمى عند الردى صاحبي نكب
وغيث الترجي و التمني هما نفعا----- لقد سال في فيض المدى الكامل الزرب
و تجري و تسري في سباق الميادين----- خيول العلى يبدو ويغدو لها النهب
لديهم المواشي والورى قد سما القب----- وجمع القطيع الحلو يسمو به القب
ويهوى رحاب الحرية التي تسمو-----ويجري ويسري في حمى الركضة السهب
هوى الشدو في روض الغنى خاطر الطير--- هوى الشهد في غاب الحمى ذالك الدب
لمن يدها أمي عجين الغنى يأتي----- لخبزا جميلا قد بدا عندها الشوب
وطودين في دار الحمى فيهما الثلج----- و يبدو جميل الشكل و المنظر الشعب
و تأتي الدواهي و الردى صاحبي الفذ----- تباعا جرى في غمرة الوقعة النوب
بدنيا البلايا و الرزايا طغى النخب----- بدنيا العطايا بالمزايا طغى النخب
حبال العدى تبدو وترمى على الأرض----- و يجدي لأسباب العلى العد و الحسب
و يحلو لفي مسك المذاق الذي نهوى----- ويشفي ويسقي في الهوى جوفنا الشوب
له الفارس المغوار في الحلبة الكبرى----- جواد سريع في قوائمه السلب
وقد عم في دنيا الهوى الشدو والرقص --- بوادي بلادي قد نما ذالك الكب
بمرعى لترعى مالها العشب ة الراعي----وجاعت شكت البلوى مواشي العدى شعب
ويقوى إذا مزن العلى قد هما سعدا----- بطود الحمى يبدو لفي الروعة الشهب
نعيق الأذى و الشؤم في مفرق الدنيا----- و دار التردي و التعدي لها غرب
بريح القفار المر إن هب في الأرض----- فرمل الضنى قد طاله الضم والكثب
وخمر الهوى يسقي السكارى حيارى هم--- لقد صان خمر السكر في الحانة الحب
و قد شابه الإحسان في عروة المن----- ويبدو لفي دنيا المعاني به الشوب
و قفر الأذى فيه الأسى المر و الفقر----- وروض العلى فيه الغنى الحلو والخصب
وفيها نواحي أو مناحي الحمى المحمي---- لأهل الهوى طول التجلي يرى الشعب
وعصفور شدو فيه حسنا بنى العش----- بوادي بلادي قد نما ذالك العصب 
وظل التباهي وارف دائم الحسن----- وفي الواحة المثلى بدا ذالك السرب
و تهمو ثلوج السعد في ليلة البرد----- سطوح القرى فيها يرى ذالك الشيب
ولما هما غيث بوادي بدا الكلب----- و فيه الأديم الحلو يبدو لنا الكلب
جموع البرايا تشرب الخمر و الماء----- بوادي الحمى البادي جرى عنده الشرب
وشعري فصيح كامل الوصف والكشف----- كلامي لطبق الوضع ما طاله السهب
نفينا وقد إستوطن الغير في دنيا-----أراضي حمانا قد جرى في الردى الشعب 
ويجدي بصيد الصبر والحكمة المثلى ----- و يجدي لعند الصيد بالحيلة الزرب
و فيه الجواد الحلو يبدو لنا الكلب----- و في بحرنا يا صاحبي الهادر الكلب
هو الليث يهوى الصيد في غابة البطش---- و يجدي بنفع عنده الفم و القنب 
وما بحت في دنيا الهوى الحلو بالسر----- عيوني بدا في عزها واضحا الغيب
ودمع الأسى يهمو لمن مقلة العين----- و يسقي بأمر الواقع المقلة الغرب
و تعطي خمور السعد و الشهد و الود----- حقول الحمى فيها بدا في المدى سرب
وماء الحمى الجاري زلال هو العذب----- و يسقي لجوف الشارب الواقف الشرب
وصخر الأسى يهمو لمن طودها الدنيا----- بأرض الجوى هولا و قد طاله الضب
بريح الغبار المر يعلو بدا الرعب----- و في كل حين صاحبي طاله العصب
وأخطاء قومي في حياة الحمى الكبرى----- و يأتي التمني كلما يحضر الصوب
بسهل الغنى السامي يرى ذالك النهر----- بطود الحمى العالي يرى ذالك الشعب
هي الرحلة الكبرى ليجدي بها الزاد----- و في الرحل يبدو ذو حمى الميزة الكلب
على صيدها البادي لتسعى لفي الغاب----- أسود عليها قد بدا ذالك الضب
لدينا سما ذو بسطة العلم والجسم----- و ذو قوة العظمى لفي عزمه الشب
وفي الجسم يبدو كامل الصولة البطن----- و في الظهر يبدو واضح الصورة القب
و في جوهر البنيان يبدو لنا اللب----- ترى مكمن الأشياء يغدو بها اللب
وفي العيش يغدو صاحب الصولة الصب--- و في الرجل يبدو صاحب القوة الكعب
و في الحائط المبنى بدار رائعا الكلب----- وفي سيفنا العالي غدا فاتنا الكلب
و أشتاق أمي عندنا الأرض الأم----- و عنها بلادي طال في الغربة الغيب
ولي أجمل الأسماء إسمي على المسمى----- لطبق ولي في المغرب الفخر و الصلب
لقد أدرك المعنى بنور النهى اللب----- غدا يفقه المغزى لفي المكمن اللب
على ظهرها أرض الحمى قد جرى النهر—و في بطنها حرا جرى ذالك الشعب
له القمة العلياء في الروعة الطود----- لها قمة المبنى الذي قد علا القب
وفي الورد يغدو صاحب الغمرة العطر----- و في الفلك يبدو ساحر المظهر القنب
و في خلقة الإنسان فالروح و الفكر------ و ينمو به الوجدان و الفكر و القلب
و شعر الهوى عند النوى طاله النظم----- وسيف العلى عند الوغى طاله السلب
بسيف العدى والفرقة اليوم في الدنيا----- فلحم الحمى والقوم يغدو به اللحب
به الردع يعطي أكله النافع الصلب----- و يجدي بنفع في الوغى ذالك الصلب
و يبكي لدمع الحزن في حرقة العين----- و قد إشتكى بلوة الضنى عندنا القلب
سرابا نرى في غمرة القفر و السهب----- و ليبيا بلادا في مدى القسوة السهب
لقد فاض في دنيا الهوى المرتضى فيه--- لطيبا خمور النشوة الحلوة القعب
و يبدوعلى خيل الحمى عن جرى زهوا---- و لهوا لفي دنيا الرنا ذالك السيب
طغت زهرة الدنيا لفي جوها الحرب----- و قد بينهم أهل الحمى يجمع الإلب
لقد إعتراهم صاحبي المخلص السامي---- لقوم الحمى بئسا بدنيا الردى القلب
و يخفى مخيف غامض الوجه والشكل----- بدنيا الورى عنهم فلا يدرك الغيب
و أفق السماء الحلو يبدو به النجم----- و فيها الرحى يبدو لذو الروعة الكلب 
و سيف الهمام الفذ يبدو به الحد----- ورمح الشجيع الحر يبدو به الكعب
بمحراث خير أرضنا في مدى العيش----- فقد إعتراها الحرث و الزرع و القلب
و يغدو بدار المجد و العزة النصر----- ودرب الهوى و الحب يغدو به اللحب
هو الساحل المحيا ليحلو به اليوم----- هو السهل يبدو في مدى به الصلب
و في كل وادي قد نما يسحر العين----- و في بلدتي الصغرى بدا ذالك القضب
غلابا التمني قد آتى يشتهى المجد----- و يطغى بنيل الحكم في الصولة الغلب
و فيه الزواج العفة الطهر نهواه----- حراما لمنعا صان يأتي به العقب
لديهم نحاة الفهم والعلم و الفكر----- و في جملة الأشعار فالرفع لا النصب
و يأتي بأخبار الهوى ذالك اللب----- و يأتي ببشرى سارة في الحمى اللب
وفيها مياه الخير و النفع و الجود----- وذو قلة في عدها في الحمى قلب
ومن منبع السلوى لفي عيشة النشوى----- وماء الصفاء الحلو قد طاله الكثب
ومهما يطول الغصب في دولة القهر----- إلى أهلنا وقت العلى يرجع الغصب
مزايا بها فخرا غدت تطحن القمح----- و فيها رحى ذو روعة المنظر القطب
وينمو بضوء الشمس في روعة الحسن--- و للزهر في غصن الحمى صاحبي قنب
ويبدو له الراعي لفي الرعي والمرعى---بطول المدى البادي وعرض الحمى الشجب
لديهم لأعراب الفلاة التي نهوى----- غناء جميل في المدى قد بدا النصب
لقد سافر الهيمان في روضة الأرض----- لقد طالها الأوطان في الجولة الجوب
عيون الصبايا في مدا ه الحمى شهل ----- و وقت النوى صعب ليالي الردى صعب
على صيدها تجري وتسعى على الرزق---- وسادت لفي غاب الحمى والقرى صهب
وفي كل نادي قد غدا يجمع القضب----- وفي الغابة الكبرى بدا ذالك القضب
هي البطن تهوى متعة الأكل و الشرب----- وفي الظهر يبدو ظاهرا قوة الصلب
نقود الحمى تأتي لمن صولة الضرب----- وتنمو الغنى فيها لدار الحمى الضرب 
وعنه الذي ما قد هوى قد بدا الرغب----- إليه الذي يهوى الجوى يظهر الرغب
و قد إرتضى عيش العلى ذالك النجب----- و قد إرتضى عيش الأذى و العنا النخب
هوى الصيد في دنيا التباهي بها الحر---- و قد ساد في غاب العلى ذالك الصعب
ويلقى على نبض الجوى ذالك الحب----- و يلقى على أرض الحمى ذالك الحب
سيوف العدى فيها بدا في المدى الكسر--- رؤوس البرايا في بلاد الحمى صهب
و سهم الأذى يلقى على نبضة القلب----- ومن يدهم يرمى لقد طاله الصيب
ويأتي الردى يغدو المنى صاحب الحكم---- شفاه العدى فيها بدا في المدى الضب
و تأتي وقوعا ضربة الخطب والكرب----- بسيف الردى يبدو و يغدو بها اللحب 
ويشكو البعير المرهف الكرب والخطب---- فذا ما بدا في جسمه الضامر الضب
لدى المؤمن المنصور ديمومة السيب----- سما الثائر المشكور يعطى له السيب
وفي الحرب عند النصر يعطى له السيب--- و في السلم إيثار علا عنده السيب
ويروي ويسقي جوفه العطشان سكران---- وفيه الإناء الخمر قد طاله الكعب
ويمشي به الإنسان في سيره الساري----- به السير يغدو ياسرا ذالك اللحب
بدار الوغى يسمو وينمو له العد----- و جيش الحمى يبدو به الصدر و القلب
و بالجهد يأتي كامل الصورة النصب----- و يقضى لفي دنيا العلى ذالك النصب
لديها المواشي في حمى المنبع الشرب---- لوقت لمعلوم بدا في المدى الشرب
و فيه الوفاء الحلو في الغالب الكلب----- لقد عض جمع الناس في غدره الكلب
وفي جوزنا يبدو لذو الروعة اللب----- و في لوزنا يغدو لذو القيمة اللب
وفي روضة البستان حسنا نما العشب----- بليل الحمى في منبت القدرة الشب
و أضحت المنايا كالمقص الذي يبدو----- قميص الحياة الحلو قد طاله الجوب
و أبدي لفي دنيا الأسى الحاضر اللوم----- و يقوى بكاء الشكو قد طاله العتب
بدنيا التعدي المر قد أسقط النصب----- بدنيا التحدي الحر قد رفرف النصب
وقصر العلى يبنى بطوب على طوب----- و يبدو لفي حسن التجلي به الطوب
و يغدو بوقع الدلو في بئرها السامي----- بطول التجلي و المدى ذالك العب
وفي الشئ يغدو في مدى العيشة العيب--- و في الشئ يبدو في رضا العيشة الطيب
و يسري بسير السفر والرحلة الركب----- ترى الناس في دنيا الدواهي فهم ركب
نشاطا جميلا قد آتى في حمى الفعل----- هو الجسم ينمو ثم يقوى به الغرب
و يسمو لديه اليوم ذاك المهندس----- و فيه المزايا في حمى الصنعة الكعب
وحال إلى حال و وضع إلى وضع ----- فقد إعتراه القلب في العيشة القلب
ولحم الحمى يشوى على مجمر الغير----- بنار الأذى قد إعتراه الحرق و الضهب
به المال في دين الغنى ذالك الجيب----- و شبت جريح في المدى ناره الجوب
و تأتي الرزايا في حياة المصاعيب----- جميع البلايا قد تجلى بها الصعب
و بالنرد نهوى لعبة السعد و الحظ----- و في كل رقم رمز نول له الكعب
بدنيا الردى سحقا لقد قدس النصب----- و فيها لمنصوب بلاد العدى النصب
وفي كل صبح في المدى يقرأ الحزب----- و في كل ليل بالهوى يقرأ الحزب
وقد لاح في أرض المدى الحاضر الغيب--- و قد فاح في روض الحمى الزاهر الطيب
وماء الحمى في مرتضى المهجة العذب---وعيش الحمى في منتهى البهجة الخصب
حلا إحتساء النخب في حفلة الحب----- روى خاطر الهيمان في الغمرة الشرب
ويحلو لأهل الذكر في المشرق الشرق----- و يحلو لأهل الحب في المغرب الغرب
ويأتي الردى عند الدواعي هو الصلب---- وأمر الأسى عند الدواهي هو الصلب
حرام لفي دنيا الهوى ذالك الكسب----- حلال لفي دين الهدى ذالك الكسب
ويأتي جميل القدر في الجوهر الحزب---- و يعلو و يحلو عندنا ذالك الحزب
بظلم الأذى عند الورى يعبد النصب----- و يهوى سقوطا في حمى الثورة النصب
هو الماء في صبح العذارى به الكوب----- هو الخمر في ليل السكارى به الكوب
و يجري بدار الثروة النهب و السلب----- و يسري بدار الثورة الخطب و الشغب
هو السلم يسمو في المدى تفرض الحرب—ودار الوغى يقوى بها القتل و الضرب
الشاعر حامد الشاعر
imad
الكاتب :